♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
الافتتاحية ..القانون الدولي في مهب الريح ..حسابات الجزائر الصحيحة
القضية الفلسطينية الذي يسعى الغرب في حصرها بقضية العدوان الصهيوني الهمجي على غزة ماهي إلا استراتيجية خبيثة خطط لها منذ مدة داخل غرف مظلمة و مراكز دراسات مخصصة لهذا الصدد.
إقرأ أيضا: الجزائر والمغرب في مجموعة واحدة
الأمر الملاحظ للعيان هو أن معظم دول العالم الغربية جندت وسائل إعلامها التقليدية والحديثة من أجل طمس الحقائق والتطورات الحاصلة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة الأمر الذي جعل بعض الإعلاميين النزهاء الأحرار داخل هذه القنوات يقدمون استقالاتهم أو تقديمهم لطلب عطل مرضية. وهذا بغرض عدم التورط في المأساة التي ألمت بالعالم ككل وجعلت من قضية حقوق الإنسان وحرية الصحافة التي لطالما تغنى بها الغرب وهم وسراب.
الأمم المتحدة والمنظمات التي تعني بحرية الصحافة والإعلام وحقوق الإنسان لم نسمع لها صوت إلا بعض التنديدات الجوفاء التي لا ترقى ان تكون كذلك لأنها وبكل وضوح خاضعة للوبي صهيوني متجذر داخل أروقة البرلمانات والحكومات الغربية.
فكل من أمنيستي انترناسيونال ومراسلون بلا حدود ومنظمات سوروس لدعم الديمقراطيـة في العالم وغيرها من المنظمات الخاضعة إلى الأجندة الصهيونية العالمية كشف أمرها وبالكاد لم يصبح لها وجود نتيجة الحقائق التي نراها يوميا فيما يخص الجرائم المقترفة ضد الإنسانية.
هذا الوضع العالمي المؤلم وهذا السكوت العمدي يؤكد لنا اليوم تورط الأنظمة الغربية في تدني حقوق الإنسان والأخلال بالسلم والأمن الدوليين.
علاوة على كل هذا، أصبحنا نرى اليوم وعي لدى الشعوب الغربية بحقيقة انظمتها الاستعمارية والذي سوف يولد في السنوات القليلة القادمة حراك أوروبي وشيك وموجات من المظاهرات المطالبة بتغيير أنظمة الحكم في هذه الدول والتي نستذكر منها فرنسا، ألمانيا، بلجيكا وهولندا و وربما حتى الولايات المتحدة الأمريكية.
فكل المؤشرات توحي بأن هناك شرخ كبير بين هذه الحكومات الغربية وبين شعوبها وان هناك أزمة ثقة سوف تعصف بهذه الكايانات. لأن التاريخ يعيد نفسه وأن بعض الدراسات الانثروبولجية للشعوب الأوروبية تقول بأن هناك ثورة قادمة سوف تقدم عليها هذه الشعوب من أجل تغيير الأمر الواقع.
التراجع الاقتصادي و الأزمات المالية المتعاقبة و تراجع قيمة الدخل المحلي لهذه الدول ضف إلى ذلك الأزمة الطاقوية وزيادة النفقات العسكرية نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية كلها مؤشرات على قرب سقوط الهيمنة الغربية على العالم.
بالمقابل نجد أن هناك دول تحاول التخلص والتملص من هذه الهيمنة على اختلاف اقطابها قناعة منها على أن التغيير يأتي من الداخل لا من الخارج وهذا حال الجزائر اليوم التي اتخذت من التغيير الداخلي قانونا واجب التطبيق من أجل تدارك عملية التنمية المحلية وتحقيق الاكتفاء الذاتي على جميع المستويات.
الرئيس تبون وعلى ضوء الحراك الذي يشهده العالم ككل مدرك تمام بأن الدول النامية والوطنية منها سوف تدخل في حالة من العزلة من أجل تحقيق أهداف داخلية والتي يكون لها انعكاسات إيجابية على المستوى الخارجي.
إقرأ أيضا: كاتب أمريكي: “نتنياهو يقدّم وصفة ستكون كارثة على تل أبيب وأمريكا وكل اليهود”
لأن التطور هو السبيل الوحيد الذي يسمح بكسر الطابوهات و المخططات التخريبية التي تستهدف هذه الدول الوطنية. فهذا القانون الدولي الذي فرض علينا منذ سنوات أصبح عقيم ودون جدوى والإيمان به أصبح كفرا نتيجة عجزه في حل أزمات بديهية.









0 تعليق على موضوع : الافتتاحية ..القانون الدولي في مهب الريح ..حسابات الجزائر الصحيحة
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))