♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
كاتب أمريكي: “نتنياهو يقدّم وصفة ستكون كارثة على تل أبيب وأمريكا وكل اليهود”
وجه الكاتب الأمريكي توماس فريدمان انتقادات حادة لرؤية رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو للسلام مع الفلسطينيين، قائلا إنّها وصفة لكارثة ستحل بتل ابيب وأميركا واليهود في كل مكان وحلفاء الولايات المتحدة من العرب المعتدلين.
إقرأ أيضا: منتخب الموزمبيق يفرض ضغطا مبكرا على الخضر
وأوضح فريدمان أنّه كان يحزم أمتعته لمغادرة تل أبيب -بعد 9 أيام من زيارته لها لتغطية الأحداث هناك- عندما كشف نتنياهو عن رؤيته تلك في مؤتمر صحفي صرّح فيه إلى وجود خلاف بين بلاده والولايات المتحدة، بشأن كيفية إنهاء الحرب المشتعلة في قطاع غزة. وأشار رئيس الوزراء الصهيوني إلى أنّ البلدين ليس لديهما رؤية مشتركة حول الكيفية التي ينبغي لتل أبيب أن تكمل بها حربها في غزة، أو كيفية تحويل أي انتصار صهيوني إلى سلام دائم مع الفلسطينيين.
وفي مقاله الأسبوعي بصحيفة “نيويورك تايمز”، علّق فريدمان على تصريحات نتنياهو قائلا، إنّه “يتعين علينا إما أن نصبح أسرى لاستراتيجية نتنياهو -التي قد تطيح بنا جميعا معه- وإما أن نضع رؤية أميركية للكيفية التي يجب أن تنتهي بها حرب غزة”. وأضاف أن ذلك سيتطلب خطة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن “لإنشاء دولتين لشعبين أصليين يعيشان في مناطق غزة والضفة الغربية” والأراضي المحتلة (…)
واستفاض الكاتب الأميركي في التعليق على خطة نتنياهو، ووصفها بأنّها رؤية واحدة فقط في الوقت الحالي، وتتلخص في أنّ “7 ملايين يهودي يسعون لحكم 5 ملايين فلسطيني إلى الأبد”، وهو ما عدّه فريدمان وصفة لكارثة على تل أبيب وأميركا واليهود في جميع أنحاء العالم، وعلى حلفاء أميركا العرب المعتدلين. وذكر أن رئيس الوزراء الصهيوني رفض في مؤتمره الصحفي المخاوف الأميركية والدولية بشأن آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أرواحهم في الحرب. والأهم من ذلك -برأي الكاتب- إعلانه بأنّ الجيش الصهيوني سيبقى في غزة طالما كان ذلك ضروريا.
ويعتقد فريدمان أن نتنياهو -بإعلانه عن رؤيته تلك- إنما ينفّذ حملة انتخابية تمكّنه من الاستمرار في الحكم. ولإحباط هدفه، فإن الوقت قد حان لكي يكشف الرئيس بايدن عن خطة سلام “عادلة” لحل الصراع الصهيوني الفلسطيني تعكس المصالح الأميركية، وتمكن واشنطن من دعم تل أبيب والفلسطينيين، وكسب دعم العرب المعتدلين لإعادة الإعمار “الاقتصادي” لغزة بعد الحرب.
لكنه لا يرى مثل هذا الدعم ممكنا من أوروبا أو من الإمارات والسعودية، ما لم تلتزم تل أبيب و”بعض” السلطة الفلسطينية “الشرعية” بمبادئ السلام القائم على إنشاء دولتين لشعبين. ووفقا للمقال، فإنّ على بايدن أن يقول لتل أبيب، “نحن نغطي جناحكم عسكريا بحاملتي طائراتنا، وماليا بمساعدات بقيمة 14 مليار دولار، ودبلوماسيا في الأمم المتحدة. وثمن ذلك هو قبولكم لإطار سلام يُبنى على دولتين لشعبين أصليين في غزة والضفة الغربية و(الأراضي المحتلة) ما قبل 1967”.
خطة ترامب الأصلح لتحقيق السلام!
وعمد الكاتب إلى تذكير نتنياهو بخطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي منحت الفلسطينيين نحو 70% من الضفة الغربية لإقامة دولة، بالإضافة إلى قطاع غزة الموسع وعاصمة في منطقة القدس، وهي الخطة التي وافق عليها رئيس الوزراء الصهيوني نفسه، واصفا إياها بأنّها اختراق تاريخي”، ورفضتها السلطة الفلسطينية “بحماقة”، ناصحا إياها بأن هذه فرصة للتعويض عن خطئها، حسب قوله. وتقوم خطة ترامب -طبقا للمقال- على إمكانية تحقيق السلام، بشرط الإطاحة بحركة حماس من حكم قطاع غزة، على أن تتولى السلطة الفلسطينية زمام الأمور فيه.
ويطرح فريدمان أفكارا على بايدن لكي يتبناها في خطته، موضحا أن بإمكان الرئيس الأميركي –”بمساعدة من حلفائه العرب المعتدلين؛ مثل: الإمارات والسعودية ومصر والأردن والبحرين”- أن يقترح طريقة للتوصل إلى خطة تستند إلى إصلاح السلطة الفلسطينية، وتطهير نظامها التعليمي من المواد المناهضة لتل أبيب، وتحديث قواتها التي تعمل يوميا مع فرق الأمن الصهيونية في الضفة الغربية، والإلغاء التدريجي لدعمها المالي للسجناء الفلسطينيين الذين ألحقوا الأذى باليهود، على حد تعبير المقال.
فهل السلطة الفلسطينية مستعدة لمثل هذه الصفقة؟ وهل أنصار الفلسطينيين “التقدميين” في الغرب مؤهلون لذلك؟ يتساءل الكاتب، ويمضي فيقول، إنّه يعلم أن كثيرا من الزعماء اليهود الأميركيين يرغبون سرا في أن يطرح بايدن مثل هذه الخطة.
لكنه يستدرك أن واحدا منهم فقط هو رئيس المؤتمر اليهودي العالمي، رونالد لودر، هو الذي أوضح في مقال بإحدى الصحف السعودية أن حل الدولتين وحده كفيل بأن يضمن لليهود والفلسطينيين حياة كريمة وآمنة. ويخلص الكاتب إلى أنه إذا تبنت تل أبيب خطة الدولتين “حتى ولو مع بعض التحفظات، فإنّ من شأن ذلك أن “يعزز نظرة العالم إلى أنّ حربها في غزة لازمة للدفاع عن النفس، ومقدمة لسلام دائم”.
إقرأ أيضا: مع الأسعار…أوبل تكشف عن باقة موديلاتها التي ستسوق في الجزائر
وإذا تبنت السلطة الفلسطينية، بدورها، هذه الخطة “حتى مع بعض التحفظات”، فإن ذلك من شأنه أن يعزز أنّ السلطة تنوي أن تكون البديل لحماس في تشكيل مستقبل مستقل للفلسطينيين إلى جانب تل أبيب، وأنّها لن تقف موقف المتفرج على أفعال حماس أو تقع ضحية لها.









0 تعليق على موضوع : كاتب أمريكي: “نتنياهو يقدّم وصفة ستكون كارثة على تل أبيب وأمريكا وكل اليهود”
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))