♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
هل وقع زيدان في الفخ؟!
تُثبت الوقائع الرياضية، مرارًا وتكرارًا، أن الدخول في دهاليز السياسة والقضاء دون درايةٍ كاملة، يورّط كبار نجوم اللعبة في مواقف تغيب عنها الموضوعية وتحكمها الانتقائية.
إقرأ أيضا: إعلامي تونسي: “المتباكون على السيادة باعوها.. ويخشون تحالف تونس والجزائر”
وما التصريح الأخير لزين الدين زيدان بشأن قضية الصحفي الفرنسي «كريستوف غليز» إلا سقطة جديدة تُضاف إلى محاولات إقحام الرياضة في مسارات قضائية وسيادية حُسمت أحكامها داخل المحاكم الجزائرية.
على خطى إنفانتينو.. محاولة فاشلة لنقل القضية إلى المستطيل الأخضر
لم يكن زيدان بدعًا في هذا السلوك؛ بل سار على خطى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، الذي سبق وأن فتح هذا الملف خلال إحدى ندواته الصحافية بمناسبة كأس العالم.
هذا التماهي في الخطاب يعكس استراتيجيةً تُراهن عليها أطرافٌ في باريس، تتوهم أن نقل الملفات القضائية المحض إلى ميادين الكرة وضخ الضغوط الإعلامية عبر بوابة النجوم الاستثنائيين قد يدفع الجزائر إلى التراجع عن أحكامها القضائية، أو إحداث خرق في ملفٍ يتصل بسيادتها وأمنها القومي.
انتقائية صارخة وصمت مريب
وما يثير الاستغراب في موقف زيدان ليس فقط تجاوزه لحرمة القضاء المستقل، بل تلك الانتقائية الأخلاقية التي يمارسها. فلماذا التزم «زيزو» الصمت المطبق تجاه العديد من اللاعبين والرياضيين الذين يواجهون أحكامًا بالسجن أو قضايا جارية في تهمٍ أقل خطورة بكثير ـ مثل الاتهامات الجنسية أو الاعتداء على الحيوانات ـ.
ولماذا لن نسمع لزيدان يوما حديثا يندد فيه بالإبادة التي يتعرض لها صحافيون فلسطينيون داخل الأراضي الفلسطينية بينما يستنفر اليوم للتعاطف مع قضايا ترتبط بتهمٍ ثقيلة تخص الإشادة بالإرهاب وتعدي حدود العمل الصحفي المهني. إن هذا التباين يضع تضامنه الإعلامي في خانة “الكيل بمكيالين”
استدراك متأخر وعذر “الأبوة”
ويبدو أن زيدان استدرك سريعًا حجم السقطة التي وقع فيها بدخوله هذا المعترك، محاولًا التراجع والتقليل من أثر تصريحه. حين أكد أنه لم يتعود الخوض في قضايا خارج نطاق اختصاصه الرياضي، مشددًا على أنه سيظل متمسكًا بهذا المبدأ مستقبلاً.
إقرأ أيضا: مولودية الجزائر تتعادل في أول اختبار لها بالنمسا في مواجهة صن داونز
ورغم محاولته تبرير كلامه بكونه جاء إثر سؤالٍ مباشر وُجّه إليه، وأن دافعه محصور في مشاعر “الأبوة” الإنسانية. إلا أن الاستدراك لا يمحو حقيقة أن استغلال المنصات الرياضية للتشكيك في أحكام القضاء يظل خروجًا عن النص وخدمةً لمأزق سياسي لا يعني الملاعب في شيء.









0 تعليق على موضوع : هل وقع زيدان في الفخ؟!
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))