♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
تمرد عالمي على إنفانتينو.. كأس عالم بديلة تلوح في الأفق
تشهد كرة القدم العالمية أحد أخطر فصول الانقسام في تاريخها الحديث. بعدما دخل أكثر من 100 اتحاد كروي وطني في مباحثات جدية لإطلاق منافسات بديلة تنافس بطولات الفيفا نفسها، وعلى رأسها فكرة تنظيم “كأس عالم موازية”.
إقرأ أيضا: وزارة الشؤون الدينية توضح أحكام صلاة الكسوف بالتزامن مع الكسوف الشمسي الجزئي بالجزائر
هذا التحرك غير المسبوق يُعد بمثابة الذروة في موجة تمرد متصاعدة ضد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو. وجد نفسه في مواجهة مفتوحة مع أقوى الاتحادات القارية في العالم.
شرارة الأزمة: صفقة بيع حصة من كأس العالم
بدأت الأزمة في جويلية الماضي، حين كشف إنفانتينو عن خطة لبيع حصة تناهز 20 بالمائة من حقوق استضافة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، بقيمة سوقية قُدّرت بـ20 مليار دولار.
القرار أثار موجة رفض عارمة من الاتحادات الأعضاء والحكومات. وحتى قيادات سابقة في الفيفا، ووُجّهت لإنفانتينو اتهامات مباشرة بتدبير عملية استحواذ مالي تهدد نزاهة المؤسسة على المدى الطويل. رغم تراجعه لاحقا عن الخطة تحت وطأة الضغط.
اتحاد أوروبا يقود المقاطعة
حتى بعد سحب المشروع، لم تهدأ العاصفة، إذ اتهمت كبرى الاتحادات القارية. في مقدمتها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، إلى جانب اتحادي كونكاكاف وآسيا، إدارة الفيفا بغياب الشفافية في التعامل مع الملف.
أعلن “يويفا”، الذي يُعد الأقوى بين الاتحادات القارية، عزمه المضي في مقاطعة مسابقات الفيفا كما كان مخططا سلفا. مؤكدا فقدانه الثقة الكاملة في قيادة إنفانتينو، فيما اكتفى اتحادا كونكاكاف وآسيا بالانضمام إلى موجة الإدانة دون الالتزام رسميا بالمقاطعة.
اسم إبستين يعود إلى الواجهة
وسط هذا الاحتقان، ألقت صحيفة “تيليغراف” البريطانية بحجر إضافي في الماء، بكشفها عن تدقيق متزايد يطال ماري إردوس، رئيسة قسم إدارة الأصول والثروات في بنك “جيه بي مورجان تشيس”. التي قادت جهود البنك للبحث عن مستثمرين لصفقة بيع حصة الفيفا قبل التراجع عنها.
اللافت أن إردوس نفسها تخضع لتدقيق منفصل بسبب علاقتها السابقة بالأمريكي الراحل جيفري إبستين. إذ كشفت وثائق نشرتها السلطات الأمريكية، ورسائل بريد إلكتروني نشرتها منصة “ذا بانكر” المالية، عن تواصل سابق بينهما حول شؤون مصرفية.
بحسب الصحيفة، كانت إردوس من بين عدد محدود جدا من الأشخاص المطلعين على تفاصيل الصفقة. التي تضمنت مقترحا لبيع حصة 20 بالمائة من الفيفا بقيمة 4.2 مليار دولار، لصالح مجموعة مستثمرين يقودها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ترامب يخرج للدفاع عن إنفانتينو
في خضم هذه العاصفة من الانتقادات ومطالبات بعض الاتحادات برحيل إنفانتينو، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجميع بحملة دفاع علنية عن رئيس الفيفا، عبر منصته “تروث سوشيال”.
اعتبر ترامب أن استبدال إنفانتينو لأي سبب سيكون “خطأ فادحا”، مشيدا بما وصفه بأدائه المتميز. وقال إنه أشرف على تنظيم أنجح نسخة من كأس العالم في التاريخ، بمشاركة أربعة أضعاف عدد المنتخبات المعتادة.
ذهب ترامب أبعد من ذلك، محذرا من أن رحيل إنفانتينو عن منصبه قد يعصف بنجاح البطولة وربحيتها مستقبلا. في موقف بدا وكأنه يضع كامل ثقله السياسي خلف رئيس الفيفا المحاصر.
إقرأ أيضا: اتحاد بسكرة يعزز صفوفه بأسامة درفلو وياسين سايندو
أزمة تتجاوز حدود الملعب
بين اتحادات تُلوّح بكأس عالم بديلة، وصحافة تكشف عن ملفات مالية حساسة، ورئيس أمريكي يدخل على خط الدفاع. يبدو أن مستقبل إنفانتينو على رأس الفيفا بات مرهونا بمعادلة أكبر بكثير من كرة القدم نفسها.









0 تعليق على موضوع : تمرد عالمي على إنفانتينو.. كأس عالم بديلة تلوح في الأفق
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))