♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
الحكام الأفارقة في المونديال يدفعون ثمن مهازل “كان المغرب”
تعيش الصافرة الإفريقية أسوأ أيامها في نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في أمريكا الشمالية، حيث تحول المونديال الحاضر إلى منصة لتهميش الكفاءات التحكيمية للقارة السمراء وإقصائها بشكل ممنهج من إدارة المباريات الكبرى والأدوار الحاسمة.
إقرأ أيضا: بيان هام من سوناطراك حول حادث مصفاة أرزيو
هذا التهميش، الذي لم يعد مجرد استنتاجات بل أرقاماً ووقائع صادمة، بات يمثل عقاباً جماعياً لطواقم القارة يدفعون فيه ضريبة تراكمات تسييرية وتحكيمية كارثية.
لغة الأرقام تفضح التهميش والحكم المغربي استثناء
تكشف إحصائيات التعيينات الصادرة عن لجنة التحكيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) عن تباين صارخ وغير مبرر في توزيع المباريات على الحكام الأفارقة، حيث برز المغربي جلال جيد كاستثناء وحيد ومثير للتساؤل بحصوله على نصيب الأسد من التعيينات وإدارته لثلاث مباريات كاملة في البطولة.
وفي المقابل، عُوملت بقية الأسماء الإفريقية الوازنة بمنطق “ذر الرماد في العيون”؛ إذ لم يتجاوز سقف تعيينات أحسنهم مباراتين فقط، وكانت في دور المجموعات، على غرار الحكم المصري أمين عمر والحكم الجزائري مصطفى غربال، رغم خبرتهما الطويلة وتألقهما في المواعيد السابقة.
الحكام الأفارقة في المونديال يدفعون ثمن مهازل “كان المغرب”
أما الضحية الأكبر فكان الحكم الجنوب إفريقي توم أبونجيل، الذي تعرض لإقصاء تام ولم تُسند إليه سوى مهمة هامشية كحكم رابع لمرة واحدة فقط طيلة البطولة، فيما كان نصيب الحكم الموريتاني دحان بيدة مقابلة واحدة، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تحجيم أسماء معينة وإبعادها عن الواجهة.
احتجاجات في كواليس المونديال وتجاهل “الفيفا”
أمام هذا التهميش الممنهج، لم تقف الأطقم التحكيمية الإفريقية مكتوفة الأيدي؛ حيث شهدت كواليس المونديال تحركاً جماعياً وتكتلاً للحكام الأفارقة المحتجين على غياب تكافؤ الفرص والتمييز مقارنة بحكام أوروبا وأمريكا الجنوبية.
وبحسب مصادر موثوقة، أجرى الحكام اتصالات مكثفة ومباشرة بالحكم الدولي الجنوب إفريقي السابق فيكتور غوميز، بصفته عضواً بارزاً في لجنة التحكيم بالفيفا، لنقل تظلمهم الرسمي ومطالبته بالتدخل ووقف “المقصلة” الدبلوماسية المستهدفة لكفاءات القارة.
إلا أن الأنباء الواردة تؤكد أن الأمانة العامة للفيفا ولجنة رئيسها “بييرلويجي كولينا” واجهت هذا الحراك ببرود تام وتجاهل مطلق، ورفضت الرد على شكاوى الحكام أو تقديم أي تفسيرات لخياراتها الإقصائية.
المونديال يحصد ما زرعته “مهازل كان المغرب”
عند تفكيك الخلفيات السياسية والفنية لهذا الإقصاء الدولي، يجمع المتابعون على أن هذه الوضعية المزرية هي النتيجة المباشرة والمنطقية للمهازل التحكيمية والتنظيمية التي شهدتها نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان) التي جرت في المغرب مطلع العام الجاري.
لقد كانت تلك البطولة بمثابة القشة التي قصمت ظهر مصداقية التحكيم الإفريقي أمام الهيئات الدولية؛ حيث تحكمت فيها “الكواليس” والولاءات الدبلوماسية على حساب النزاهة الفنية.
ومن أبرز أمثلة تلك المهازل التي دونتها تقارير مراقبي الفيفا:
ـ فضحية غرف “الفار” (VAR): والأخطاء الكارثية في توجيه الخطوط واحتساب لقطات تسلل وهمية أثرت مباشرة على نتائج مباريات حاسمة لصالح أطراف بعينها.
ـ الضغط والابتزاز في الكواليس: التأثير العلني لممثلي الجامعة المغربية لكرة القدم على لجنة الحكام داخل الكاف (CAF)، وتعيين حكام بعينهم لضمان توجيه نتائج البطولة، مما أفقد المنافسة الإفريقية طابعها الرياضي النزيه.
ـ الأخطاء البدائية الحاضرة: تكرار لقطات اعتداء وخشونة قاسية مرت دون عقاب تحت أنظار حكام دوليين، وتجاهل ركلات جزاء واضحة، مما أعطى انطباعاً لدى الفيفا بأن الصافرة الإفريقية باتت تُدار بالريموت كونترول السياسي وليس بالقانون.
الصافرة السمراء تدفع فاتورة الكواليس في سوق المونديال
إن ما يحدث للحكام الأفارقة في مونديال 2026 من إقصاء وتهميش، وتفضيل أسماء بعينها كالمغربي جلال جيد على حساب الكفاءات الأخرى، هو الثمن الغالي الذي تدفعه القارة بأكملها نتيجة لـ “المقايضات والمهازل” التي رعاها المغرب في “الكان” الأخير.
إقرأ أيضا: جديد ميركاتو بن طالب، ماسولين وبلومي يرشح خليفة لمحرز
لقد أدت رغبة بعض الأطراف الإقليمية في السيطرة على مفاصل الكاف وتسيير التحكيم لمصالحها الضيقة إلى ضرب مصداقية الصافرة السمراء دولياً، ليصبح الحكم الإفريقي النزيه هو الضحية الأولى في المحافل المونديالية بقرار من الفيفا التي لم تعد تثق في منظومة قارية نخرتها الكواليس.









0 تعليق على موضوع : الحكام الأفارقة في المونديال يدفعون ثمن مهازل “كان المغرب”
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))