♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
أتلانتا تتحول إلى ثكنة عسكرية… إنجلترا والأرجنتين تستحضران ذاكرة الحرب في موقعة المونديال
تتحول مدينة أتلانتا الأمريكية اليوم إلى ثكنة عسكرية حقيقية ومسرح لأكثر المواجهات الرياضية شحناً بالسياسة والتاريخ في العصر الحديث. فمع اقتراب دقات الساعة من موعد انطلاق مباراة نصف نهائي كأس العالم لكرة القدم، يخيم صمت مشوب بالحذر على جنبات ملعب مرسيدس بنز الذي يستضيف القمة المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين.
إقرأ أيضا: قرار هام بخصوص منحة السفر
هذه الموقعة لا تقتصر حساباتها على بطاقة العبور للمباراة النهائية، بل تعيد نك جراح تاريخية غائرة وعقدة سياسية مزمنة ارتبطت بالدم والسيادة الوطنية والكرامة الرياضية الجريحة للبلدين منذ ثمانينيات القرن الماضي. حيث يتقاطع هتاف المدرجات مع ذكرى دماء المعارك وصراع السيادة الإقليمية.
ترسانة أمنية غير مسبوقة وطوق فدرالي فولاذي يغلق سماء أتلانتا أمام بركان المشاعر الوطنية المتفجر وجماهير الأرجنتين التي تدفقت بكثافة، فرضت السلطات الفيدرالية والمحلية بالتعاون مع الأمن الداخلي الأمريكي طوقاً أمنياً حديدياً لحماية الملعب ومحيطه بقطر دائري يمتد لـ 5 كيلومترات.
وجندت واشنطن لهذه الموقعة عالية الخطورة قوة أمنية استثنائية قوامها 12 ألف عنصر شرطة وضابط فدرالي، يدعمهم 1500 من أفراد الحرس الوطني و800 قناص محترف تم توزيعهم على أسطح البنايات الشاهقة المحيطة بالملعب.
في الوقت نفسه، تجوب سماء المدينة 6 مروحيات تابعة للأمن الفدرالي و12 طائرة مسيرة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجوه. بينما تم إغلاق المجال الجوي للمنطقة بالكامل أمام أي طيران مدني غير مصرح به لتجنب أي طارئ.
بين الـفولكلاند والمالفيناس.. جغرافيا جرح حربي لا يندمل
إن هذه الصرامة الأمنية الاستثنائية تجد جذورها في جغرافيا الصراع التاريخي والسياسي الممتد حول الأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الأطلسي على بعد 480 كيلومتراً من السواحل الأرجنتينية و13 ألف كيلومتر من لندن.
هذا الأرخبيل، الذي تطلق عليه الأرجنتين اسم جزر “المالفيناس” وتسميه بريطانيا جزر “الـفولكلاند”.
كان شرارة لحرب قصيرة ولكنها دموية في عام 1982 دامت 74 يوماً وحصدت أرواح 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً، قبل أن تنتهي باستعادة بريطانيا السيطرة على الجزر.
ولم تكن كرة القدم يوماً بمنأى عن هذا النزاع الجغرافي؛ بل تحولت في الوعي الجمعي للشعبين إلى ساحة تصفية حسابات وطنية.
تجسدت تاريخياً في مونديال 1986 الشهير عندما قاد الأسطورة الراحل دييغو مارادونا الأرجنتين للثأر الرمزي بهدفين خالدين، أولهما بيده التي وصفها بأنها “يد الله” والثاني بمراوغة القرن الأسطورية.
صراع الـ 90 دقيقة بين كتيبتين تبحثان عن الخلود الرياضي
بعيداً عن الحشود الأمنية البالغة 12 ألف رجل أمن وخلفيات التاريخ والجغرافيا السياسية المعقدة للأرخبيل المتنازع عليه، تتجه الأنظار إلى المستطيل الأخضر لمتابعة صدام كروي خالص ومثير.
يسجل القائد الأرجنتيني ليونيل ميسي ظهوراً استثنائياً يسعى من خلاله لقيادة منتخب بلاده نحو الحفاظ على اللقب العالمي، بمواجهة مباشرة أولى له ضد منتخب إنجلترا في نهائيات كأس العالم.
إقرأ أيضا: جوان حجام يقترب من هذا الفريق
في المقابل، يراهن المدرب الألماني توماس توخيل على القوة الضاربة لخط هجومه المتمثل في هاري كين وجود بيلينغهام، اللذين سجلا معاً 12 هدفاً من أصل 13 هدفاً للأسود الثلاثة في هذه البطولة، لكسر العقدة الأرجنتينية والعبور بإنجلترا لنهائي المونديال لأول مرة منذ عام 1966









0 تعليق على موضوع : أتلانتا تتحول إلى ثكنة عسكرية… إنجلترا والأرجنتين تستحضران ذاكرة الحرب في موقعة المونديال
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))