♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
فضائح كأس إفريقيا بالمغرب تتواصل ..أين الحقيقة !!
في ختام ما وصفه كثيرون بأسوأ نسخة من كأس الأمم الإفريقية في التاريخ، لم تكتفِ المغرب بفضائح التحكيم والتنظيم الكارثي، بل أضافت إلى سجلها فصلاً دموياً جديداً: مقتل مشجع سنغالي في ظروف غامضة، تلاه نفي رسمي مريب اختزل المأساة في “كلاب ضالة” و”رائحة خمر”.
إقرأ أيضا: بيان هام من المديرية العامة للأمن الوطني حول مسابقة التوظيف
● جثة باسم ووثائق.. أم جثة مجهولة؟
كشفت صحيفة “سينى نيوز” السنغالية عن مقتل المواطن السنغالي الشيخ ضيوف، الذي لقي حتفه متأثراً بطعنات متعددة عقب نهاية المباراة النهائية التي فاز فيها منتخب بلاده على المغرب. التقرير السنغالي لم يكن مجرد إشاعة عابرة، بل تضمن اسم الضحية كاملاً ومعطيات دقيقة حول هويته، ما يمنح الرواية مصداقية لا يمكن تجاهلها.
لكن المديرية العامة للأمن الوطني المغربي سارعت إلى نفي الخبر، في بيان جاء كردّ فعل مباشر على انتشار الخبر السنغالي، وليس كإعلان استباقي عن واقعة أمنية. هذا التوقيت وحده يثير الشكوك حول مصداقية النفي الرسمي.
● كلاب ضالة أم أيدٍ بشرية؟
الرواية المغربية الرسمية تحدثت عن جثة “شخص مجهول الهوية” عُثر عليها في مدينة سلا، “تفوح منها رائحة الخمر”، ولا تحمل وثائق تعريفية، مع “آثار عضّ طفيفة” نُسبت إلى كلاب ضالة. هذا السيناريو الذي يبدو مُعداً على عجل يثير أسئلة محرجة:
كيف يمكن لشخص سنغالي يحمل اسماً ووثائق سفر للمجيء إلى المغرب لحضور النهائي، أن يتحول في البيان الرسمي إلى “مجهول الهوية”؟ وكيف يمكن تفسير “طعنات متعددة” ذكرتها المصادر السنغالية بـ”آثار عضّ طفيفة” من كلاب ضالة؟
إن محاولة الأمن المغربي تجريد الضحية من هويته، ونسب موته إلى حيوانات شاردة، تبدو أقرب إلى محاولة يائسة لطمس معالم جريمة وقعت في أجواء مشحونة بالعنف والتعصب عقب خسارة المنتخب المغربي أمام جماهيره.
● فضائح البطولة: من مقتل المشجعين إلى وفاة الصحفيين
حادثة مقتل الشيخ ضيوف ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة من الفضائح التي طبعت هذه النسخة المشؤومة من كأس إفريقيا. فقد عُثر على جثثي صحفيين من مالي والكاميرون في غرفتيهما بالفندق في ظروف غامضة، دون أن تقدم السلطات المغربية تفسيرات مقنعة حول أسباب الوفاة.
هذه الوفيات المتكررة، المصحوبة بالتكتم والغموض، تحوّل المغرب من بلد مضيف لحدث رياضي قاري إلى مسرح لمآسٍ إنسانية متعددة، تُطرح بشأنها أسئلة جدية حول قدرة البلاد على توفير الأمن والسلامة للضيوف الأفارقة.
● التحكيم والتنظيم: مهازل بالجملة
لم تقتصر كارثة البطولة على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى قرارات تحكيمية مثيرة للجدل رافقت معظم مباريات المنتخب المغربي، ما أثار اتهامات واسعة بالتحيز والتلاعب. كما شهد التنظيم فوضى لوجستية وتنظيمية جعلت الكثيرين يتساءلون عن معايير اختيار الدول المستضيفة.
الجماهير الإفريقية غادرت المغرب وهي تحمل ذكريات مريرة عن بطولة لم تُحترم فيها أرواح البشر، ولم تُصن فيها كرامة اللعبة، بل تحولت إلى مناسبة للتعصب والعنف والتضليل الإعلامي.
● بيان متأخر ومصداقية مهزوزة
ما يزيد الشكوك حول الرواية الرسمية المغربية هو أن البيان الأمني جاء كردّ فعل، وليس كمبادرة لتوضيح حقيقة واقعة أمنية. هذا التوقيت المريب يجعل البيان يبدو أقرب إلى محاولة احتواء الأزمة الإعلامية، لا إلى تقديم الحقيقة.
فحين تمتلك صحيفة سنغالية اسماً ومعلومات عن ضحية، بينما يتحدث المغرب عن “مجهول الهوية”، فإن المنطق يفرض التساؤل: من يقول الحقيقة؟ ولماذا يُصرّ طرف على طمس الهوية بينما يكشف الآخر عنها؟
● الكلاب الضالة.. كبش فداء جديد
في سردية رسمية تفتقد للمنطق، تحولت الكلاب الضالة إلى المتهم الأول بقتل شاب سنغالي جاء لتشجيع منتخب بلاده. هذا الاتهام الساذج يعكس استخفافاً بالرأي العام الإفريقي والدولي، ومحاولة فجّة للتنصل من مسؤولية أمنية وإنسانية واضحة.
الشيخ ضيوف لم يُقتل بأنياب الكلاب، بل بأجواء العنف والكراهية التي سُمح لها بالتفشي في بطولة افتقدت لأبسط معايير الأمن والتنظيم والأخلاق الرياضية.
والأكيد أنّ عنونت هذا التقرير بعبارة “قتلوه واتهموا الكلاب!” ليست مجرد عبارة استفزازية، بل هي تلخيص دقيق لما حدث في المغرب خلال أسوأ نسخة من كأس إفريقيا. بطولة تركت وراءها جثثاً وفضائح وأسئلة بلا إجابات، وبلداً مضيفاً يفضّل اتهام الحيوانات على الاعتراف بحقيقة ما جرى على أرضه.
إقرأ أيضا: اتفاق كينشاسا: هكذا بيعت لجنة التحكيم في “الكاف” لصالح المغرب قبل كأس إفريقيا!
الكرة الإفريقية تستحق أفضل من هذا، والأرواح البشرية أثمن من أن تُختزل في بيانات مُتأخرة ومُبررات واهية. العدالة للشيخ ضيوف، وللصحفيين اللذين لقيا حتفهما، والبراءة للمناصر الجزائري رؤوف بلقاسمي الذي حكم عليه بثلاثة اشهر نافذة، ولكل من تضرر من هذه البطولة الكارثية.









0 تعليق على موضوع : فضائح كأس إفريقيا بالمغرب تتواصل ..أين الحقيقة !!
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))