♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
اتفاق كينشاسا: هكذا بيعت لجنة التحكيم في “الكاف” لصالح المغرب قبل كأس إفريقيا!
كشف الإعلامي الجزائري نجم الدين سيدي عثمان أنه في 6 أكتوبر 2025 عُقدت الجمعية العامة الـ47 للكاف في كينشاسا (الكونغو). اجتماع عادي وبروتوكولي في جدول أعماله، لكن في الكواليس كانت هناك تسوية حقيقية ستظهر نتائجها لاحقا.
إقرأ أيضا: إطلاق منصة 1Tik الرقمية الجزائرية
وقال الإعلامي نجم الدين سيدي عثمان أنه بعد ثلاثة أسابيع فقط: لجنة تحكيم جديدة داخل الكاف، مع تعيين الكونغولي أوليفي سفاري كابيني على رأسها خلفًا للإيفواري دوي نومانديز.
● العملية تسوية لا أكثر
مشيرا ان المبرر القانوني كان الاستناد إلى المادة رقم 8 من لوائح الكاف، التي تنص على أن لجنة التحكيم تُعيَّن من قبل أعضاء المكتب التنفيذي بعد ترشيحهم؛ لكن ما حدث هو أنه لم يكن هناك لا ترشيح ولا تصويت ولا إعلان. كانت العملية تسوية لا أكثر.
● يحب البساط من رئيس اللجنة
وقال الإعلامي على صفحته:”نعود الآن إلى رئيس اللجنة الذي جرى سحب البساط من تحت قدميه وخرج من الباب الضيق: الإيفواري دوي نومانديز. “
مشيرا:”من الخارج قد يبدو الأمر تداولًا طبيعيًا على المناصب، لكن الواقع كان أبعد من ذلك. فقد تلقّى نومانديز اتصالًا هاتفيًا مباشرًا من فوزي لقجع يوم 27 جويلية 2025 وهو في مهمة في تنزانيا، لحظات فقط بعد نهاية نهائي كأس الأمم الإفريقية للسيدات بين المغرب ونيجيريا. “
● عد إلى بلادك، انتهت مهمتك
جاء الاتصال مختصرًا وحاسمًا: “عد إلى بلادك، انتهت مهمتك.” كان ذلك قرارًا اتُخذ لحظتها كرد فعل على خسارة المغرب للقب الإفريقي على أرضه، وسط فوضى وهرج تعرّضت فيه الحكمة الناميبية التي أدارت اللقاء إلى توبيخ شديد دون تدخل أحد.
● مكتب تدقيق مالي – مغربي الجنسية
وأضاف الإعلامي قائلا:”نعود الآن إلى ما قبل اجتماع الكاف في الكونغو. كان هناك مكتب تدقيق مالي – مغربي الجنسية – بدأ في فحص حسابات الكاف.
التدقيق كشف تجاوزات وحركة أموال بدون أثر، وثغرات طالت الأمين العام للاتحاد الإفريقي، الكونغولي فيرون موسينغو أومبا.
● ابتزاز واضح
وبعد أسابيع من انتظار مصيره وتهديده بالسجن، تمت التسوية أخيرًا في كينشاسا: تسوية بين الأمين العام ولقجع…التغاضي عن ملف التدقيق المالي والمحاسبة مقابل تسليم مفاتيح التحكيم بشكل نهائي لرئيس الجامعة الملكية المغربية.
كان لا بد من عدم ترك أي شيء للصدفة، وتفادي تكرار نهائي السيدات، وسد كل الثغرات الممكنة بالنسبة للمغرب الذي كان يتهيأ لاحتضان كأس إفريقيا بعد شهرين.
● أوليفي سفاري كابيني
هذا وكشف نجم الدين سيدي عثمان ان الأمين العام، الذي يقوم في غياب موتسيبي الدائم عمليًا بوظائف رئيس الكاف، قرر مباشرة بعد هذا الاتفاق المرور إلى مرحلة التنفيذ: تعيين حكم سابق من بلاده، غير معروف كثيرًا، اسمه أوليفي سفاري كابيني. لم يكن مطلوبًا حكمًا كبيرًا أو صاحب تاريخ، بل شخص “مناسب للمهمة”، لا يخاف، ولا يتردد، ومستعد للمضي قدمًا دون ترك أي مجال للصدفة.
متسائلا: من هو كابيني في الأصل؟ كان حكمًا مساعدًا ضمن طاقم جون جاك ندالا، فأدار معه مثلا نهائي كأس الكونفدرالية بين اتحاد العاصمة ويونغ أفريكانز. بمعنى آخر، هو تابع لندالا…من هو ندالا؟ هو الحكم الذي أدار مباراة الافتتاح بين المغرب وجزر القمر، وهو الحكم الذي أدار النهائي المثير للجدل.
● المشهد كونغوليًا بالكامل
أصبح المشهد كونغوليًا بالكامل: أمين عام الكاف من الكونغو، يعيّن رئيس لجنة تحكيم من الكونغو، الذي يعيّن حكم افتتاح ونهائي من الكونغو (صديقه)، ومساعدين من الكونغو. ويمكنك أن تضيف إلى جانب كل هؤلاء رئيسة اتحاد الكونغو لكرة القدم، بيليندا لوناتي ديلا نزوزي، التي ضغطت على الحكم المصري الذي أدار مباراة منتخب بلادها أمام الجزائر ولم تنجح محاولاتها، ليُقصى الحكم محمد معروف من البطولة في ثمن النهائي، حيث طَلب منه اللوبي الكونغولي مغادرة المغرب، لأن لا مكان لمن لا يدخل في هذه المنظومة.
● من أصل 27 حكمًا استخدام 7 فقط بشكل متكرر
وهكذا من أصل 27 حكمًا خلال كأس إفريقيا، تم استخدام سبعة فقط بشكل متكرر ومقصود في تنفيذ المخططات، مع إقصاء البقية (بمن فيهم أحسن حكم إفريقي: الجزائري مصطفى غربال)، كل ذلك بغرض تنفيذ مسار واحد: فوز المغرب باللقب وإقصاء من لا يريدونه. هؤلاء هم: غيزلان أتشو (الغابون)، جون جاك ندالا (الكونغو)، أبونجيل (جنوب إفريقيا)، عيسى سي + بوبا تراوري (السنغال)، دانيال لاريا (غانا)، عبدو ميفير (الكاميرون).
● اللوبي انتقل إلى الاستفزاز
المشكلة أن هذا اللوبي لم يكتف بالتحكم في لجنة التحكيم بشكل كامل، بل انتقل إلى الاستفزاز. تحتجون على الحكم السنغالي عيسى سي وعدم احتسابه ركلة جزاء لتنزانيا؟ نعيّنه استفزازًا في مباراة الجزائر- نيجيريا، ويفعل ما نريد.
الجزائر التي تضررت في هذه المباراة من غرفة الفار التي كان فيها الغابوني غيزلان أتشو. وبعد تقريرها للكاف والفيفا يتم المرور إلى الاستفزاز الأقصى بتعيينه في النهائي وفي نفس المكان، غرفة الفار. وقد كان هو من طلب من ندالا المجيء في لقطة ركلة جزاء إبراهيم دياز.
● الدقيقة 90+7 من النهائي التاريخي
ثم جاء النهائي: الدقيقة 90+7. ملعب محتشد، شد عصبي كبير…ركلة جزاء للمغرب بعد هدف للسنغال لم يُحتسب. الفار كالعادة يعمل من جهة واحدة، ثم تُهدر الركلة بطريقة غريبة وعجيبة، ثم وقت إضافي، ثم يأتي هدف باب غاي الذي أنهى كل شيء، وكرر ما حدث لمنتخب السيدات المغربي أمام أنظار فوزي لقجع في أسوأ لحظة في حياته.
النتيجة: كل ما تم هندسته، وكل المؤامرات والتسويات المالية وتغطية الفساد، وكل الحكام الذين شاركوا في هذه المؤامرة المغربية بتنفيذ كونغولي (ونتحدث هنا عن فاسد مغربي داخل لوبي وليس عن الشعب المغربي)، وقع في الماء بقدرة ربانية عجيبة في نهاية لم يتوقعها أحد.
● المؤكد أن ما بعد المغرب 2025 لن يشبه ما قبله
الكل بات يعرف قصة “اتفاق كينشاسا” ومن يقف وراءه ومن ينفذه. لم يعد الأمر سرًا داخل الكاف؛ هيئة تعيش أخطر مراحل الاخt.طاف المؤسسي وبطريقة لم تحذث حتى في زمن الأبيض والأسود.
في هذه الظروف، بات من الضروري أن تتحرك الجهة الوحيدة القادرة -نظريًا إن لم تكن متواطئة أيضا – على حماية ما تبقى من مصداقية اللعبة: الفيفا. فالملف تجاوز منذ فترة مرحلة التحيّز الخفي ولعبة الكواليس، وانتقل إلى التخطيط العلني والتحكم في المسارات والنتائج.
إقرأ أيضا: منشفة ميندي قد تحرم المغرب من احتضان نهائي مونديال 2030
● مشاهد صادمة ومسرحية
وكانت النهاية مشاهد صادمة ومسرحية لم يشاهدها الأفارقة فقط، بل العالم بأسره، بمن في ذلك جاني إنفانتينو رئيس الفيفا، وهو يتابع ما المهزلة من الصف الأول، في ليلة للتاريخ كشفت ما كان يُدار في الظل، وعرّت شبكة النفوذ التي هندست البطولة، وأغرقت “اتفاق كينشاسا” في الماء بأقدام سنغالية.
وهكذا انتهت البطولة في الرباط… لكن القصة لم تنته، والبقية قادمة….









0 تعليق على موضوع : اتفاق كينشاسا: هكذا بيعت لجنة التحكيم في “الكاف” لصالح المغرب قبل كأس إفريقيا!
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))