-->
صفحة المحترف صفحة المحترف
موقع صفحة المحترف
موقع صفحة المحترف
تــــــــحــمــــيل جــــــــــــميع اصــــــــــــدارات الاوديـــــــــــن Samsung Odin
Samsung Odin | Search Ads
sponsored by: pageprodz

recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

2022 .. نجاحات سياسية، اقتصادية وثقافية ونكسة رياضية

بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا


آخر ودية لمحليي الخضر تلعب بوهران في هذا التاريخ



الحديث عن سنة 2022، سيجعلنا بالتأكيد نتوقف مطولا عند الإنجازات الكبيرة التي حققت الجزائر، خاصة اقتصاديا، حيث يعرف الاقتصاد الجزائري طفرة كبيرة، بقيادة القاطرة “سوناطراك” وموبيليس ومعها الكثير من المؤسسات الاقتصادية التي كانت إلى وقت قريب عبئا على الاقتصاد الوطني، كما أنّ دور الديبلوماسية الجزائرية، كان مميزا هذا العام، ويكفي الإشارة إلى القمة العربية، وقدرة الرئيس تبون على جمع الفصائل الفلسطينية المتناحرة، وربما كانت الخيبة الوحيدة أو البرز للجزائر في هذه السنة المنتهية هي نكسة اشبال بلماضي، وفشلهم في التواجد في أول مونديال على أرض عربية.

إقرأ أيضا: آخر ودية لمحليي الخضر تلعب بوهران في هذا التاريخ


الجزائر تستعيد دورها الريادي واسما تبون ولعمامرة حاضران في كل المحافل

أثبتت الديبلوماسية الجزائرية سنة 2022 أنّها لن تحيد عن مبادئها التي تربت عليها، رغم العشرين سنة التي أبعدتها وجعلت دورها ثانويا، حتى في أبسط المواقف العربية والإقليمية، ولكن العودة كانت قوية، وعادت الجزائر لتعلن مواقفها الثابتة من أعلى المنابر، وهي مبادئ تنصر الشعوب المظلومة وتدعم حقها في تقرير مصيرها، وحتى وإن كانت هذه المواقف لها ثمنها ، فقد أثبت الدبلوماسية الجزائرية أنّ هذه المبادئ لا تقبل المساومة.

الصحراء الغربية قبل إسبانيا وحق المظلوم مكفول في بلد الشهداء


من بين الملفات التي طرحت بقوة سنة 2022، هو الملف الصحراوي، وذلك بعد الانقلاب الذي أحدثه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانتشيز في موقف بلاده من الأزمة الممتدة منذ 1975، ولكن الجزائر ردت بعنف وقررت إلغاء التعامل بمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين الجزائر وإسبانيا سنة 2002، وقد أبقت الجزائر على موقف “المقاطعة” رغم نداءات الطرف الاسباني لإعادة توجيه العلاقات مع الجزائر، ولم يفلح استنجاد إسبانيا بالاتحاد الأوروبي لدفع الجزائر على تغيير موقفها وتجاوز الأزمة، على النقيض فقد عرفت العلاقات الجزائرية الأوربية انتعاشا ملاحظا و توافدا لمسؤولين رفيعين من دول الاتحاد الأوروبي إلى الجزائر من أجل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي مع دولة لا يمكن التقليل من ثقلها في المنطقة. وقد قال الرئيس تبون إنّ علاقة الجزائر بأوروبا تتقوى وأنّ “الجزائر تسعى للعيش في سلام في البحر المتوسط، وتعمل على مساعدة الدول التي تحتاج إليها دون مقابل سياسي، وكذا عدم التعدي على الآخر وعدم الانحياز، والدفاع على مبدأ رفض استعباد الشعوب” .

الجزائر تعمل من أجل التئام الجرح الفلسطيني

أعادت الجزائر الروح للقضية الفلسطينية، من خلال لقاء تاريخي جمع 14 فصيلا فلسطينيا، حيث وقع قادة هذه الفصائل على وثيقة “إعلان الجزائر” للمصالحة، في ختام أعمال مؤتمر “لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية“، وذلك خلال حفل في العاصمة الجزائر بمشاركة الرئيس عبد المجيد تبون، الذي وصف فيه تلك اللحظة بـ “التاريخية”.

ورغم العراقيل التي تعيق تحقيق المصالحة بالشكل الكامل، بالنظر إلى الاختلافات الجذرية بين الأحزاب الفلسطينية، إلا أنّ “إعلان الجزائر” يعتبر اللبنة الأولى الحقيقية من أجل تحقيق الوحدة الفلسطينية.

ومن أجل دعم ما حققته الفصائل الفلسطينية، أعادت الجزائر طرح الإعلان خلال القمة العربية، وتبناه كل القادة العرب، كما وعد الرئيس الجزائري، بأنّه سيعمل بكل قوة وبالتعاون مع كل الدول العربية، على تمكين فلسطين من العضوية الكاملة داخل الأمم المتحدة.

القمة العربية .. قمة لم شمل العرب

كانت القمة العربية يومي الفاتح والثاني نوفمبر ناجحة بامتياز، رغم الشطحات المغربية التي حاولت التأثير عليها، حيث صرح الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في نهايتها: “17 رئيسا وأميرا وولي عهد حضروا إلى الجزائر من أصل 21، والأربعة الآخرون كان تمثيلهم عاليا جدا، هذه أهم وأكبر قمة عربية من حيث الحضور على هذا المستوى”

وعلّق مراقبون بعد نجاح الجزائر في استضافة “قمة العرب”، بالتأكيد على أنّ الرئيس عبد المجيد تبون أنهى سنته الثالثة كرئيس للجزائر بنجاح باهر، فبعد عقد من «الخمول» و«الانزواء» بعيدا عن الأحداث، لا أثرا ولا تأثيرا، ها هي تستعيد زمام المبادرة وتعيد الزخم الذي أفل لفترة من الزمن.

الجزائر .. قبلة الديبلوماسية العالمية

كما عرفت سنة 2022 توافد الكثير من الشخصيات العربية والعالمية على الجزائر، لبحث ومناقشة التعاون والتنسيق لحل القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، لم تقتصر على وزراء عدد معتبر من الدول ولا على سفرائها ، فقد زار الجزائر رؤساء وملوك ووقعوا اتفاقيات تعاون، فالرئيس تبون حرّك الألة الدبلوماسية سياسيا واقتصاديا وجعل من “تجاوز” الجزائر أمرا غير ممكن ، ووضع الندية شرطا لتسوية العلاقات المتوترة ، فقد انتهت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر بالاتفاق على إعلان شراكة شروطها محددة، ندية ومصالح مشتركة مع الحفاظ على مكانة ملف الذاكرة . وزار الرئيس تبون تركيا، ووقع 15 اتفاقية في مختلف المجالات، وزار أيضا إيطاليا التي أصبحت أهم شريك أوروبي للجزائر في مجال الغاز ، وقام بزيارات دولة إلى الإمارات والسعودية ومصر والكويت وقطر .

ولم يفوت رئيس الجمهورية مواعيد دولية شارك فيها على غرار قمة المناخ بمصر للقاء ملوك وقادة عرب وغربيين، واستضاف الملك الأردني عبد الله الثاني والأمير القطري تميم بن حمد آل ثاني وكانت الزيارات مثمرة لتعزيز التعاون، ولكن بالمقابل لم تتهاون الجزائر في الرد على حملات المخزن التي زادت حدتها بتصريحات سفيره في الأمم المتحدة وأصبحت تهديدا مباشرا لأمن الجزائر بعد استضافة المخزن لوزير خارجية الكيان الصهيوني بالرباط .هذه الحملات كلفت الجارة الغربية قطع العلاقات الدبلوماسية و فض الشراكة الاقتصادية مع نظام المخزن ، في وقت واصلت فيه الدبلوماسية الجزائرية تألقها ، وقد وضعت نصب عينها الانضمام إلى “البريكس” .

انتعاش اقتصادي تاريخي تحقق سنة 2022

في آخر إحصائيات لصندوق النقد الدولي، أصدر خريطة تفاعلية توضح نسب النمو لدول العالم، مقسمة إلى 5 فئات من الأسرع إلى الأدنى، وبحسب ما أفاد الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي، فإنّ الجزائر تحل في الفئة الثانية بنسبة 4.7% من نمو الناتج المحلي الإجمالي عند نهاية السنة الجارية، والتي تعتبر من بين أسرع نسب النمو في العالم.

وحلّت الجزائر في خريطة النمو ضمن الدول التي تتراوح نسبها ما بين 3 و6%، كالصين بـ3.2%، كندا 3.3%، أستراليا 3.8%، وتركيا بـ5%.

وتتصدر الجزائر اقتصاديات المغرب العربي من جهة نسبة النمو، مقارنة بالمغرب بـ0.8%، تونس 2.2%، ليبيا بـ-18.5%، وموريتانيا بـ4%.

وتعد نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي للجزائر الأسرع في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط، التي تضم إيطاليا 3.2%، فرنسا 2.5%، وإسبانيا 4.3%.

ومنذ أيام، رفع صندوق النقد الدولي من توقعاته بخصوص نمو الاقتصاد الجزائري في سنة 2022 إلى 4,7%، أي ضعف توقعاته السابقة التي كانت تراهن على نمو بنسبة 2,4%.

فلأول مرة تصل الصادرات خارج المحروقات إلى 7 مليار دولار نهاية شهر ديسمبر الحالي مع فائض في الميزان التجاري يرتقب أن يلامس17 مليار دولار نهاية السنة، بالإضافة إلى بلوغ مداخيل المحروقات حاجز 50 مليار دولار، وبالموازاة مع ذلك عرفت العملة الوطنية انتعاشا غير مسبوق، وأنهى الدينار الجزائر عام 2022 في وضعية جيدة، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى 138 دينار، في وقت أنّ قانون المالية لهذه السنة حدد سعر الدولار بـ149 دينارا، ويضاف إلى هذه الانجازات بلوغ احتياطي الصرف 54.6 مليار دولار.

سوناطراك قاطرة الاقتصاد الجزائري

وضعت منظمة الدول العربية المصدرة للبترول “أوابك” قبل أيام الجزائر في المركز الأول عربيا من حيث الاكتشافات النفطية والغازية الجديدة خلال الأشهر الثمانية الأولى للعام الجاري 2022.

وورد في تقرير المنظمة العربية، أنّ الجزائر سجلت منذ مطلع العام الجاري وإلى غاية نهاية أوت 2022 الماضي، سبعة اكتشافات جديدة تشمل أربعة اكتشافات نفطية وثلاثة اكتشافات غازية.

ويتعلق الأمر بالاكتشافات المحققة، في كل من حاسي الرمل، و الذي تتراوح تقديرات المصادر المكتشفة فيه بين 100 – 340 مليار متر مكعب، في مكمن الياس الكربوناتي، والاكتشاف المحقق في عين أميناس 2 عبر البئر “عين إكر جنوب غرب -1” التي أنتجت من مكمنين عند اختبارها بمعدل إجمالي بلغ 513 ألف متر مكعب في اليوم من الغاز، و43 مترا مكعبا في اليوم من المكثفات.

أما الاكتشاف الثالث في الجزائر فتم عبر البئر “تامزاية – 3” في منطقة تاغيت، التي أنتجت الغاز خلال اختبار تكوين من عصر الديفوني. ومن بين الاكتشافات الهامة لسوناطراك في 2022، بئر عقلة الناصر في محيط تقرت شرق، الواقع شمال حاسي مسعود، الذي سمح برفع حجم الاحتياطات بالرقعة المعنية إلى 961 مليون برميل من النفط الخام.

وفي شهر مارس الماضي، أعلنت شركة سوناطراك عن كشف نفطي مع شريكها الإيطالي “إيني”، باحتياطات قدرت بـ 140 مليون برميل، في محيط الاستكشاف زملة العربي الواقع بحوض بركين.

اتفاقيات تاريخية مع شركاء دوليين

كما وقعت سوناطراك سنة 2022، عدة اتفاقيات مع شركاء دوليين للبحث واستكشاف وتطوير حقول نفطية وغازية، في إطار قانون المحروقات الجدي، وفي هذا الصدد، وقعت سوناطراك اتفاقا مع عملاق الطاقة الايطالي تمخض عنه دخول حقلي غاز حيز الإنتاج شهر سبتمبر الماضي، بجنوب حوض بركين بولاية ورقلة، وهذا في إطار أول عقد موقع بين الطرفين بموجب قانون المحروقات الجديد 19-13.

وفي شهر ماي الماضي، وقعت سوناطراك عقدا مع الشركة الصينية للطاقة “سينوباك”، على عقد لمقاسمة الإنتاج في مجال المحروقات يخص الرقعة التعاقدية “زرزايتين”، الواقعة بحوض إليزي، وذلك بموجب قانون المحروقات الجديد.

كما وقعت سوناطراك شهر جويلية الماضي، على عقد مع إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية وأوكسيدنتال الأمريكية، لتطوير الحقل النفطي بركين شرقي حاسي مسعود، باستثمار قدره 4 مليارات دولار يسمح باسترجاع 1 مليار برميل مكافئ نفط، وجاء بموجب قانون المحروقات الجديد لسنة 2019.

شراكات تجارية هامة تضع الجزائر ضمن أفضل مموني أوروبا بالطاقة

على صعيد الشراكة التجارية، فقد وقعت الجزائر وإيطاليا من خلال شركتي سوناطراك وإيني، اتفاقا في 11 أفريل الماضي، يقضي بإمداد البلد الأوربي بكميات إضافية من الغاز تصل 9 مليارات متر مكعب، باستغلال قدرات النقل المتاحة عبر خط الأنابيب “ترانسماد-إنريكو ماتاي” الذي يربط البلدين عبر البحر المتوسط مرورا بتونس، جعل من الجزائر تتحول إلى المورد الأول لهذه المادة إلى إيطاليا.

كما عرف هذا العام عودة سوناطراك إلى سوق الغاز السلوفينية بعد غياب دام 10 سنوات، حيث وقعت الشركة الوطنية للمحروقات في 15 نوفمبر الماضي، اتفاقا مع شركة جيوبلن السلوفينية، يقضي بتصدير الغاز الجزائري نحو سلوفينيا بداية من شهر جانفي 2023 وإلى غاية العام 2026، بكميات تقدر بـ 300 مليون متر مكعب سنويا، يتم نقلها عبر خط الأنابيب “نرانسماد-إنريكو ماتاي” الذي يربط الجزائر بإيطاليا عبر المتورط مرورا بتونس.

الجزائر تنجح في اختبار مراجعة الأسعار

التطورات التي عرفها سوق الغاز في العالم، بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، دفعت الجزائر إلى مباشرة مفاوضات مع معظم شركائها لمراجعة أسعار عقود توريد الغاز الطبيعي والغاز المسال، وجعلها تتماشى وواقع السوق العالمية، ما سيحقق مداخيل إضافية للخزينة العمومية.

و كانت البداية مع عملاق الطاقة الايطالي “إيني”، حيث وقع الطرفان على اتفاق لتزويد البلد الأوربي بكميات غاز إضافية تصل 9 مليارات متر مكعب.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، أعلنت سوناطراك مراجعة أسعار عقود الغاز مع شركة إينال الإيطالية وفرعها في السوق الاسباني “إينديسا”، وأوضح مسؤول سوناطراك حينها أن تعديل أسعار عقود الغاز أخذ بعين الاعتبار ظروف السوق الحالية، موضحا أن العقد الجديد ينص على إمداد الشركتين بكميات إضافية من الغاز في العام الجاري، والتفاوض بشأن أخرى في العامين القادمين.

وفي 6 أكتوبر وقعت سوناطراك وشريكها في السوق الاسبانية، ناتورجي، عقدا لمراجعة أسعار عقود توريد الغاز الطبيعي، يمتد حتى سنة 2031، بعد مفاوضات استمرت 10 أشهر، بحسب الرئيس المدير العام للشركة. ووصف الرئيس التنفيذي لـ “ناتورجي” الاسبانية، فرانسيسكو رايناس العقد الجديد بأنه “خبر سار لناتورجي ولإسبانيا بعد أشهر من المفاوضات”.

وبلغت العقود التي راجعتها سوناطراك حتى شهر أكتوبر الماضي، 7 من أصل 11 شريكا ترتبط معه بعقود لتوريد الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال. ومن المنتظر أن تفوق عائدات تصدير النفط والغاز والمشتقات النفطية وغيرها 50 مليار دولار بنهاية العام الجاري، بعد أن كانت 35.5 مليارات في 2021، ما سيساهم بالقسط الأكبر في تحقيق فائض في الميزان التجاري بنهاية السنة.

موبيليس .. عملاق آخر يسير على خطى سوناطراك

من المتوقع أن تنهي مؤسسة “موبيليس” سنة 2022 برقم أعمال يتجاوز حاجز 135 مليار دينار أي أكثر من مليار دولار، كما يمتلك متعامل الهاتف النقال العمومي، أكثر من 21 مليون مشترك عبر 58 ولاية، ليتصدر المشهد في السوق الوطنية.

وبلغة الأرقام حققت المؤسسة، تطورا بـ23%، وهو رقم يوصف بالخارق، لأنّه ليس من السهل تحقيق قفزة برقمين (23%)، في ظرف قصير جدا، بدليل أنّ متعاملي الهاتف النقال المنافسين لـ”موبيليس”، تراوح نموهم ما بين 3% و5% فقط، كما يعتبر ما حققته “موبيليس” في ظرف سنة واحدة، الأكبر في تاريخها منذ إنشائها سنة 2003.

كما أنّ عدد مشتركي “موبيليس” كان في حدود 19 مليونا سنة 2021، ليرتفع بأكثر من مليونين في ظرف 9 أشهر، حيث وصل عدد المشتركين إلى 21.1 مليونا، وهذا ما يعني الثقة الكبيرة التي أصبحت تحظى بها المؤسسة الوطنية، داخل سوق الهاتف النقال في الجزائر، بدليل تجاوز رقم أعمالها حاجز المليون دولار.

بروز مسيرين جدد بكفاءات عالمية

النجاحات التي حققتها سوناطراك وموبيليس وحتى الخطوط الجوية الجزائرية سنة 2022، يعود بصفة كبيرة بالكفاءات التي التي راهن الرئيس عبد المجيد تبون، فعند الحديث عن سوناطراك، لا يبدو من التركيز على الرئيس المدير العام للشركة، وهو توفيق حكار الذي اختارته مجلة “فوربس الشرق الأوسط”، ضمن قائمتها السنوية “لأقوى الرؤساء التنفيذيين في الشرق الأوسط 2022” وذلك تقديرا للمسؤولين التنفيذيين الذين يقدمون “مساهمات كبيرة لاقتصادات المنطقة“.

وجاء توفيق حكار في المرتبة الرابعة من ضمن قائمة أحسن الرؤساء التنفيذيين الذين استطاعوا “قيادة عجلة النمو والتطور بشكل استراتيجي في بلدانهم رغم جائحة كورونا“.

وكان توفيق حكار عيّن في منصب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك مع بدية سنة 2020، وهو من مواليد مدينة خنشلة، درس بالمعهد الوطني للمحروقات inh ببومرداس من سنة 1990 وتخرج سنة 1995 تخصص اقتصاد البترول، و تحصل حكار سنة 2001 على الماستر من جامعة Eni Corporate University الإيطالية في تخصص اقتصاد الطاقة والمحيط، وناقش رسالته في الدكتوراه سنة 2016 بالمعهد الوطني للتسيير والتخطيط.

شغل حكار عدة مناصب في سوناطراك وتدّرج في المناصب بداية من مهندس إلى غاية نائب الرئيس المدير العام للمجمع ، قبل أن يتم تعيينه يوم 5 فيفري 2020 في منصب الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

أمّا الرئيس المدير العام لموبيليس، شوقي بوخزني، فقد عيّن مديرا عاما لمؤسسة “موبيليس”، خلفا لعادل دوكالي، وهذا في شهر أكتوبر 2021، وهو من الكفاءات الجزائرية الشابة، متحصل على شهادة مهندس دولة في الهندسة الكهربائية بتخصص معالجة الإشارات من المدرسة العسكرية متعددة التقنيات ببرج البحري وكان الأول في دفعته.

كما تابع بوخزني، دراسات ما بعد التدرج في نفس المدرسة، حيث تخصص في مجال الاتصالات وأمن شبكة المعلومات، وتحصل على شهادة في إدارة المشاريع من معهد مختص في أمريكا بالإضافة الى عدة شهادات معترف بها عالميا من أمريكا وبريطانيا وشهادة في تدقيق الحسابات من معهد “أل اس تي اي” الفرنسي الى جانب 4 شهادات من معهد AXELOS البريطاني وشهادة سكرم ماستر معتمدة من الولايات المتحدة .

قانون الاستثمار من أهم النجاحات الاقتصادية المحققة

من بين أهم النجاحات المحققة اقتصاديا سنة 2022 هو صدور “قانون الاستثمار” الجديد، حيث نُشر هذا النص التشريعي في الجريدة الرسمية شهر جويلية المنصرم، بعد 3 مراجعات على مستوى مجلس الوزراء، وإخضاعه للتصحيح والتحيين والتنقيح بأمر من رئيس الجمهورية شخصيا، فالنص الجديد الذي استغرق إعداده 3 سنوات، وتداول على تدوين مواده 3 وزراء للصناعة، بات جاهزا اليوم ومحلّ إشادة للمتعاملين الاقتصاديين الوطنيين والأجانب على حدّ سواء.

كما صدرت النصوص التطبيقية للنص التشريعي بشكل استعجالي، شهر سبتمبر المنصرم، بُغية مواصلة رفع “الفرامل” عن المشاريع المجمّدة، وتأسست فور ذلك الهيئات المؤطّرة لنشاط الاستثمار، على رأسها الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الكائن مقرّها بالدار البيضاء بالعاصمة، معلنة بداية عصر جديد يٌنهي بيروقراطية الإدارة، ويضع قطيعة مع ممارسات الماضي، حيث يحصي المجلس الوطني الاستشاري للمؤسسات الصغيرة والمتوسّطة اليوم وجود أزيد من 1700 مشروع استثماري أجنبي في طابور الانتظار، عبّروا عن رغبتهم في الاستثمار بالسوق الجزائرية منذ سنوات.

وعرفت سنة 2022 رفع المكابح عن 900 مشروع مجمّد، من خلال تفعيل وساطة الجمهورية للتدخل أمام مسؤولي الإدارة المعرقلين للاستثمارات، حيث اهتم الرئيس عبد المجيد تبون بمعالجة هذا الملف وتدخّل عبر إلزام وسيط الجمهورية بحضور اجتماعات مجلس الوزراء وتقديم عروض تفصيلية عن تقدّم الإجراءات لرفع التجميد عن هذه المشاريع، حيث تم في وقت قياسي إنهاء معاناة أصحاب 900 مشروع منها من تحصل على رخصة النشاط وأخرون قرار الاستغلال في حين استأنفت مشاريع أخرى التجسيد.

ديبلوماسية رئاسية رفعت أسهم الاقتصاد الجزائري

وكانت الجزائر شهدت نشاطا اقتصاديا مكثفا في عام 2022م، توج بعدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، فضلا عن توقيع العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية، وإطلاق مشاريع هيكلية، بالإضافة إلى وضع أهداف طموحة تعزز مكانة البلد على المستوى الدولي.

وقد تميزت هذه الفترة بتنظيم العديد من الزيارات للوفود الرسمية ورجال الأعمال، وكذا أنشطة ولقاءات ثنائية وندوات إقليمية قصد تعزيز الروابط بين الجزائر وشركائها على المستوى الدولي، ما أفضى إلى التوقيع على العديد من الاتفاقات الثنائية ومذكرات التفاهم والاتفاقيات والعقود الاقتصادية.

وفي هذا الصدد، قام رئيس الجمهورية الجزائرية عبد المجيد تبون، خلال العام الماضي، بعمل دبلوماسي مكثف قصد تعزيز التعاون الثنائي مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة، لا سيما في إطار الزيارات الرسمية التي أجراها إلى تونس ومصر وقطر والكويت وتركيا وإيطاليا.

كما استقبل الرئيس تبون بالجزائر العاصمة، وفودا رئاسية ووزارية عديدة خلال 2022، وهو ما أبرز المكانة التي تتمتع بها الجزائر على الساحة الدولية، ودورها المحوري في المساهمة في الأمن والاستقرار في المنطقة وفي حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا وخارجها.

كما توجت هذه الزيارات بإبرام اتفاقات واتفاقيات شملت مجالات تعاون مختلفة من شأنها أن تسمح بتوسيع التعاون الاقتصادي بين الجزائر ومختلف البلدان.

ومن بين هذه الاتفاقيات الموقعة؛ تلك المتعلقة بفتح الخطوط الجوية خاصة مع إثيوبيا وفنزويلا، واتفاقات الغاز مع إيطاليا وتركيا وسلوفينيا والتشيك، علاوة على اتفاقيات الشراكة الأخرى الموقعة مع فرنسا ومصر وكوبا وبلدان أفريقية في مجالات اقتصادية عديدة مثل الصناعة والفلاحة والطاقات المتجددة والطب والأشغال العمومية.

موعدنا .. البريكس

التطور الاقتصادي الكبير الذي تعرفه الجزائر، جعلها من أقوى الدول المرشحة لدخول مجموعة “بريكس”، وهي المجموعة التي تضم أفضل الدول نموا، وهي البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب إفريقيا، وقد أكد الرئيس تبون في آخر تصريحاته للصحافة الوطنية، بأنّ كلا من روسيا والصين والبرازيل وجنوب إفريقيا، وافقت على انضمام الجزائر لهذه المجموعة، ما يجعل من 2023 سنة تحقيق هذا الهدف، الذي يراهن عليه كثيرا الرئيس الجزائري، لقيادة الاقتصاد الجزائري لأفضل مستوياته، بالنظر لما يقدّمه التواجد في “بريكس” من امتيازات.

عام النكسة الكروية غطى على نجاحات أخرى

لا يمكن وصف سنة 2022 إلا بسنة النكسة الكروية، حيث كان هذا العام الأصعب على كرة القدم الجزائرية، خاصة أنّ المنتخب الجزائر دخل العام الجديد كأحد أهم المنتخبات، ليس في إفريقيا فقط، ولكن حتى على الصعيد الدولي، حيث كان على ثلاث مقابلات من معادلة رقم المنتخب الإيطالي، في سلسلة “اللاهزيمة”، ولكن حدث ما لم يكن في الحساب خلال كأس إفريقيا التي نظمتها الكاميرون، وغادر الخضر من الدور الأول، مكتفين بنقطة وحيدة ومستوى أدخل الشك في قلوب كل المتابعين، حيث أنّ البداية كانت بتعادل أمام سيراليون ثم خسارة مدوية أمام غينيا الاستوائية، وأخيرا انهيار أمام منتخب كوت ديفوار.

مهزلة (كان الكاميرون) أفقدت المنتخب الجزائري كل مكاسبه السابقة، وجعل الحديث عن تتويجي (كان 2019) وبطولة كأس العرب بقطر، مجرد ذكريات جميلة، وكان الرهان بعد ذلك، على ضمان التأهل إلى بطولة كأس العالم (قطر 2022)، ورغم التفوق في لقاء الذهاب أمام المنتخب الكاميروني، إلا أنّ سهرة 29 مارس كانت موجعة لكل الجزائريين، بعد أن تنازل رفاق سليماني عن التأهل، بالخسارة أمام “الأسود غير المروضة” بعد الوقتين الإضافيين، وكان الإقصاء بمثابة زلزال ضرب كرة القدم الجزائرية، لا تزال ارتداداته مستمرة حتى الآن.

صغار الخضر يحفظون ماء الوجه


إذا كان المنتخب الأول أحبط كل الجزائريين، فإنّه لم يطفئ نور كرة القدم، التي بقيت مشتعلة بفضل الصغار الذين تمكنوا من تحقيق إنجاز غير مسبوق. ففي شهر سبتمبر توجوا بلقب كأس العرب، بعد مقابلة تاريخية أمام المغرب، حيث كان أشبال رزقي رمان متأخرين في النتيجة، إلى غاية الوقت بدل الضائع، وبصاروخية عالمية أعاد اللاعب شحيمة عقارب الساعة إلى بدايتها، ولجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح، وتمكن الخضر من الفوز (4ـ2)، وبالفعل كان تتويج منتخب (أقل من 17 سنة) نقطة الضوء الوحيدة لكرة القدم الجزائرية التي عاشت عاما أسودا بسبب تراجع نتائج المنتخب الأول.

زفزاف رئيسا جديدا للفاف خلفا لعمارة

كان رئيس الفاف شرف الدين عمارة أول ضحايا فشل الخضر في التأهل لنهائيات كأس العالم، حيث قرر الاستقالة، ودخل عبد الحكيم سرار وجهيد زفزاف المنافسة لخلافته، وخلال الجمعية العامة الانتخابية، حصل زفزاف على 52 صوتا مقابل 34 لمنافسه عبد الحكيم سرار، من أصل 98 صوتا لأعضاء حضروا أشغال الجمعية الانتخابية، في قاعة المحاضرات لملعب “5 جويليه” بالعاصمة الجزائرية، ليصبح ابن مدينة الخروب رئيسا جديدا للاتحاد الجزائري لكرة القدم.

ألعاب البحر الأبيض المتوسط .. أو الصورة المشرقة للجزائر في 2022

كان صيف الجزائر جميلا، وسرق كل الأضواء، بفضل النجاح الباهر في تنظيم ألعاب البحر الأبيض المتوسط، حيث كانت مدينة وهران قبلة للرياضيين والسواح، محققة إنجازا تنظيميا لم تسبقها إليها أي مدينة متوسطية وهذا بشهادة ضيوف الجزائر، من رياضيين ومسيرين وإعلاميين، كما كان النجاح سياسيا أيضا، بعد أن تمكنت “الباهية” من الرد على كل الانتقادات التي طالتها وسعت إلى تشويه صورة الجزائر خارجيا، ولكن الدعم الكبير الذي قدّمته الدولة الجزائرية للمنظمين، جعل طبعة (2022)، تظهر للعالم الجزائر الجميلة القادرة على تنظيم أفضل التظاهرات الرياضية على المستوى العالمي.

ولم يقتصر النجاح تنظيميا فقط، بل تمكن الرياضيون الجزائريون من تحقيق أفضل إنجاز في تاريخ الرياضة الجزائرية، حيث حل الوفد الجزائري في المركز الرابع في ترتيب الميداليات وراء فرنسا وتركيا إيطاليا، وحصد الجزائر 53 ميدالية، منها 20 ميدالية ذهبية، بجانب 17 ميدالية فضية و16 ميدالية برونزية.

سجاتي عداء من ذهب .. أعاد إلى الأذهان أيام مرسلي وبوالمرقة

من الإنجازات القليلة الجميلة للرياضة الجزائرية سنة 2022، ما حققه العداء جمال سجاتي، الذي كان الرياضي الأبرز، وذلك من خلال مشاركته في بطولة العالم لألعاب القوى بـ “أوريغون” وتحقيقه الميدالية الفضية في سباق (800 م)، بالإضافة إلى تتويجه بالميدالية الذهبية في نفس الاختصاص، خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط، لتعيد هذه الانجازات إلى الأذهان الأيام الجميلة لألعاب القوى الجميلة، مع مرسلي وبوالمرقة وبليندة مراح وبعدهم، ومخلوفي الذي ابتعد فجأة، وكأنّه اكتفى بما حققه، وجعل منه نجما داخل الجزائر.

السباحة تصنع الحدث بعيدا عن الأضواء وكرة اليد خارج الإطار

تعتبر السباحة من بين الرياضات التي شرفت الجزائر سنة 2022، ولكن بعيدا عن الأضواء، حيث حطّمت هذه السنة كل الأرقام الماضية سواء من ناحية عدد الميداليات أو التوقيت المحقّق، والذي يعتبر إنجازا لمجموعة من الشباب رفعوا التحدي، وقالوا كلمتهم في مختلف المنافسات التي شاركوا فيها، وكانوا في الموعد وفق التّوقّعات التي سبقت المواعيد التي شاركت فيها النخبة الوطنية بالرغم من الرزنامة المكثفة سواء بالنسبة للأسماء التي تنشط في الجزائر أو تلك التي كانت في الخارج، وكان من أبرز الأسماء أسامة سحنون، منصف بلمان، رانيا نفسي، مجاهد نسرين، لونيس خندريش، مع تألق وجوه صاعدة على غرار سمارة عبد اللاوي، إيمان زيتوني، سفيان عاشور، وقائد قاطرة السباحة الجزائرية جواد صيود، الذي أبدع وتألق وحطّم عديد الأرقام ظلت صامدة لسنوات طويلة.

في مقابل تألق السباحة، واصلت كرة اليد تراجعها، وحقق المنتخب الوطني تأهلا صعبا جدا إلى نهائيات كأس العالم المرتقبة مطلع السنة المقبلة، ويأمل الجميع أن تعود “اليد” الجزائرية، إلى السكة الصحيحة، بعد انتخاب السيدة طريمة طالب على رأس الاتحادية، كأول امرة تصل إلى هذا المنصب.

الموت تبصم بقوة داخل الرياضة الجزائرية

لم تكن الرياضة الجزائرية حزينة سنة 2022 بسبب النتائج المحصلة فقط، ولكن لأنّ الموت كانت حاضرة أيضا، حيث خطفت الكثير من الأسماء التي صنعت مجد كرة القدم على الخصوص، حيث غادرنا رئيس الرابطة الوطنية السابق محفوظ قرباج بعد معاناة طويلة مع المرض، وسبقه إلى “دار البقاء” المدرب الكبير عبد الرحمان مهداوي، الذي كان من أبرز المدربين الذين على الخضر، كما قاد المنتخب الجزائري إلى تحقيق الميدالية الذهبية في الألعاب العالمية العسكرية، وفي بداية السنة كان كمال لموي أول الوجوه الرياضية التي رحلت عن هذا العالم، ويعتبر لموي من أشهر المدربين الجزائريين، كما أنّه كان لاعبا ممتازا في شبابه، ومن أبرز الراحلين سنة 2022 أسطورة منتخب جبهة التحرير الوطني، عبد الحميد زوبا، الذي أبعده المرض لسنوات طويلة عن الميدان، ومع ذلك كان اسمه دائما حاضرا عبر تاريخ كرة القدم الجزائرية.

كما شهدت هذه السنة وفاة لاعب آخر من لاعبي جبهة التحرير الوطني وهو عبد الكريم كروم الذي ترك بصمته في الملاعب الجزائرية بألوان مولودية سعيدة، بالإضافة إلى نجم الكرة العباسية عبدي الجيلالي، وكذلك المدرب البولوني زيفوتكو الذي ارتبط اسمه بشبيبة القبائل خلال الثمانينيات ومطلع التسعينيات، ولم تقف الموت عند هذا الحد، لتأخذ معها الحكم الدولي السابق عمار قوطاري، ونجم الدفاع الجزائري سنوات الثمانينات فوزي منصوري.

إنجازات علمية وثقافية تمنح سنة 2022 بعض الخصوصية

رغم اعتبارها هامشية، إلا أنّها تبقى إنجازات من حق الجزائر الافتخار بها، هي تلك الانجازات المحققة في قطاعات أخرى، فقد عرفت سنة 2022، تتويج 3 علماء جزائريين بجائزة “وسام العالِم الجزائري” في نسختها الـ13، ويتعلق الأمر بكل من يوسف منتالشتة، ونعيمة بن كاري بوديدح، ونشيدة قصباجي مرزوق، وقد تسلم العلماء الثلاثة جوائزهم في حفل أُقيم يوم 19 نوفمبر بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالعاصمة الجزائرية.

كما حصل الباحثان الجزائريان سمير بدروني وياسين شيتور، على جائزة موريس أودان للرياضيات لهذا العام في فرنسا، تكريما لأبحاثهما في مجالي الهندسة المعقدة والتحكم في أنظمة المراقبة.

في مجال آخر، حققت الجزائر عن جدارة واستحقاق مكسبًا ثقافيًا عالميًا بعد موافقة لجنة “اليونيسكو” على تسجيل أغنية “الراي” كتراث جزائري ثقافي لامادي للإنسانية، كما حصد المطبخ الجزائري المرتبة الأولى عربيا وإفريقيا والـ 34 عالميا، حسب ما

كشفه موقع “Tasteatlas” المختص بترتيب وتصنيف مطابخ العالم، مؤخراً عن قائمته لأفضل المطابخ في العالم لعام 2022.

رهانات على استعادة المواطن لكرامته

شهدت سنة 2022 وتيرة متسارعة في مسار تجسيد التزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بخصوص الاجراءات الهادفة الى تحسين إطار معيشة المواطن وتعزيز السياسة الاجتماعية للدولة المكرسة في بيان أول نوفمبر 1954.

وقد أولت الحكومة بهذا الخصوص عناية خاصة لتحسين القدرة الشرائية للمواطن وتعزيز أنظمة الضمان الاجتماعي والتقاعد، لاسيما من خلال إعادة تثمين الأجور ومعاشات التقاعد وتأسيس منحة البطالة وغيرها من التدابير الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار وتوفير العيش الكريم للمواطن.

ويأتي اهتمام الحكومة بهذا الجانب ليترجم العناية التي يوليها رئيس الجمهورية لتحسين ظروف معيشة المواطن، حيث أكد أن حماية القدرة الشرائية والحفاظ على مناصب الشغل والرعاية الاجتماعية ستبقى من “بين الأولويات التي نوليها اهتماما خاصا ونعمل على رصد ما أمكن من موارد مالية لها، لاسيما لصالح الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود والفئات الهشة“.

كما أكد الرئيس تبون في العديد من المناسبات عزم الدولة على الاستمرار في “الإصغاء للانشغالات الأساسية في عالم الشغل، بحثا عن أنجع المقاربات لتعزيز المكاسب التي تحققت في أقل من سنتين” ووفاء لالتزاماته ب”السهر على حماية حقوق العمال والحفاظ على مكتسباتهم المهنية والاجتماعية“.

وبهذا الخصوص، كان الاجتماع الاخير لمجلس الوزراء مناسبة شدد من خلالها الرئيس تبون على ضرورة مواءمة شبكة الأجور مع القدرة الشرائية أولا ثم مع الدعم المستمر للفئة الضعيفة اجتماعيا، وذلك بمراعاة قيمة العمل ودفع عجلة الإنتاج كمرجعين أساسيين لرفع الرواتب.

وترجمة لهذا التوجه، أسدى رئيس الجمهورية أوامر للحكومة برفع الحد الأدنى لمنح التقاعد في الجزائر إلى 15000 دج لمن كان يتقاضى أقل من 10000 دج وإلى 20000 دج لمن كان يتقاضى 15000 دج لينسجم مع الحد الأدنى للأجور الذي عرف بدوره زيادة من 18000 إلى 20000 ألف دج منذ العام 2021.

كما أمر برفع منحة البطالة من 13 ألف إلى 15 ألف دج صافية من كل الرسوم، بالإضافة إلى تكفل الدولة بأعباء التغطية الصحية للبطالين خلال فترة استفادتهم من المنحة. وفي إجراء آخر يعزز هذا المكسب، أقر رئيس الجمهورية زيادة في الرواتب على مدى السنتين 2023 ـ 2024 ليتراوح مستواها سنويا ما بين 4500 دج إلى 8500 دج حسب الرتب, وهو ما يجعل الزيادات المقررة خلال السنوات الثلاثة 2022، 2023، 2024، تصل إلى نسبة 47 بالمائة.

وعلاوة على قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، حظى قطاع الصحة بدوره باهتمام بالغ من طرف الدولة، حيث أمر رئيس الجمهورية بضرورة إعادة النظر في القوانين الأساسية لكل الفئات المهنية المشكلة للقطاع وترقية وعصرنة الرعاية الاستشفائية والخدمات الصحية وفق نوعية موحدة واستحداث نظام عمل داخلي للمستشفيات يسمح بمتابعة إلكترونية للملفات الطبية عبر كل مسارات علاج المريض وتخفيفا للضغط على الأطباء.

إقرأ أيضا: وفاة 7 أشخاص في حادث مرور أليم بأدرار


وأكد الرئيس تبون بهذا الخصوص أنّ “المشكل الأساسي في قطاع الصحة لا يتعلق بالهيكلة وإنما بالتسيير”وأن الإصلاح “ينبغي أن يستمر طوال السنة وليس خلال فترة محددة”، مبرزا أهمية “تحفيز الأطباء وشبه الطبيين من خلال خلق الأجواء المهنية والاجتماعية المثلى ليمارسوا مهامهم في ارتياح نفسي تام يساعد على أداء أفضل للواجب المهني“. كما أمر بضرورة إعادة تأهيل مهني للأعوان شبه الطبيين من خلال دورات تكوينية بهدف إدماجهم ضمن آلية الترقيات الإدارية والمهنية. وفي قطاع التربية، كان رئيس الجمهورية أمر بالترسيم الفوري لكل المعلمين والأساتذة المتعاقدين، ناهيك عن إنهاء مشروع قانون الأستاذ، وهي خطوة لقيت استحسان الاسرة التربوية عامة والفئات المعنية على وجه الخصوص، كما ترجمت مضي رئيس الجمهورية قدما في التكفل بانشغالات القطاع.

وتأتي هذه الاجراءات لتعزز تدابير أخرى تم اتخاذها من أجل تحسين اطار معيشة المواطن وتدارك النقص الذي سجل خلال السنوات الماضية, لاسيما ما تعلق بإلغاء الضريبة على الدخل لفائدة ذوي الدخل المحدود ومراجعة النقطة الاستدلالية. وتعد المكاسب المحققة خلال سنة 2022 من بين المؤشرات المكرسة للطابع الاجتماعي للدولة الذي تضمنه بيان أول نوفمبر1954، وهو ما يترجم الإرادة القوية لرئيس الجمهورية في التكفل بتطلعات المواطنين نحو حياة كريمة وإطار معيشي لائق وسعيه الحثيث في الوفاء بالتزاماته الـ54 التي تعهد بتحقيقها أمام الشعب الجزائري.
الوسوم:

عن المدونة

kamel Gsm مدونة صفحة المحترف تقنية تحتوى على مجموعة دروس ودورات فى مجالات تقنية مختلفة مثل دروس أنظمة التشغيل والبرامج والالعاب وبلوجر وفوتوشوب وتطبيقات أندوريد والربح من الانترنت وغيره من الشروحات المميزة تأسست مدونة صفحة المحترف عام 2017 وبفضل الله نالت اعجاب الكثير

0 تعليق على موضوع : 2022 .. نجاحات سياسية، اقتصادية وثقافية ونكسة رياضية

  • اضافة تعليق
  • يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق

    ● أن لا تضع أي روابط خارجية
    ● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
    ● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
    ● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
    ● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))

    download drivers USB
    تــــــــحــمــــيل جــــــــــــميع اصــــــــــــدارات برنامج SP Flash Tool
    SP Flash Tool | Search Ads
    sponsored by: pageprodz
     

    طريقة التحميل من موقع صفحة المحترف
    شارك موقعنا مع أصدقائك
    للمزيد من البرامج والتحديثات والأخبار التقنية انضم إلى معجبي صفحتنا الرسمية على فيسبوك من هنا
    واشترك في قناتنا الرسمية على اليوتوب من هنا
    ** تقديرًا لجهودنا ودعمًا للموقع.. يُرجى مشاركة المقال عبر أزرار المشاركة الاجتماعية بالأسفل **
    ***** تم بحمد الله *****
    {لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}
    اشتراك في القناة

    إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

    إتصل بنا

    تابعونا عبر الفيس بوك

    مرات مشاهدة الصفحة

    ملفات تخطي الحماية لهواتف كوندور

    موقع صفحة المحترف

    حمل تطبيقنا الأن

    حمل تطبيقنا الأن

    جميع الحقوق محفوظة لـ

    صفحة المحترف

    2025

    ❤️

    صمم من طرف

    kamel