♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
معرض فرنسي يزيل المغرب من خريطة العالم
لم تعد الأزمة بين باريس والرباط صامتة، بل أصبحت علنية، ورغم أنّه لا توجد تصريحات نارية من هذا الطرف أو ذاك، إلا أنّ بعض الإجراءات تعكس هذه الأزمة، ومن ذلك إقدام منظمي معرض في مونبوليي الفرنسية على نشر خريطة للعالم استثنوا منها المغرب بصفة نهائية، وتضم الخريطة كل دول العالم، إذ تم صبغ كل أراضي دولة بلون علمها، إلّا المغرب فقد تم صبغه باللون الأخضر، في تلميح مقصود للعلم الجزائري، في الوقت ذاته، تم تمييز منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها بلون أزرق في إشارة إلى أنّها دولة قائمة بذاتها.
إقرأ أيضا: بريست يؤكد دعمه الكامل لسليماني ويطالب بالتحقيق
الحادث أثار اندهاش الكثير من المغاربة الذين زاروا المعرض وشاهدوا الخريطة الكبيرة في قاعة المعرض، وتحوّل الاندهاش إلى استياء، خاصة أنّه لم يتم إجراء تعديلات على الخريطة طوال 11 يوما كاملا، وهو ما جعل التخمينات والطروحات المغربية تتحدث عن مؤامرة، وذهبت تصريحات إلى اعتبار أنّ ما حدث وراءه مغاربة معارضين أو صحراويين، في حين ذهب البعض كالعادة إلى اتهام الجزائر، عندما تحدثوا عن فرضية وقوف فرنسي من أصول جزائرية وراء إخفاء المغرب من خريطة الكرة الأرضية. ولم تتعب أطراف أخرى نفسها، واتهمت الدولة الفرنسية بأنها تنتقم من المغرب. وكتب أحدهم ساخرا “نتمنى من غوغل عدم اعتماد خريطة معرض مونبوليي، فالمغرب موجود ولم يتحول بعد إلى أسطورة تشبه أطلانتيس المفقودة”.
يذكر أنّ فرنسا قامت بسحب سفيرتها من الرباط خلال شهر سبتمبر الماضي، دون تعيين أي سفير خلفا لها، وبعد مرور أيام، قام المغرب بدوره بسحب سفيره محمد بنشعبون من باريس وتكليفه بمهام اقتصادية جديدة.
إقرأ أيضا: المناطق الحرة .. رهان (جزائر ما بعد البترول)
ويرى مراقبون أنّ العلاقات بين المغرب وفرنسا تمر بأزمة عميقة تتجاوز المتوقع، وأحيانا تفرز تصرفات ذات طابع انتقامي، في صورة ما وصفوه بمحاولة فرنسا توجيه ضربات تحت الحزام ضد مصالح فئة هامة من المغاربة وأساسا النخبة، إذ استغلت تأخر المغرب في قبول بعض المهاجرين غير النظاميين الذين كانت تعتزم طردهم لتحرم عشرات الآلاف من المغاربة من التأشيرة، بمن فيهم وزراء سابقون، ومثقفون محسوبون على الفرنكفونية، ولم يجد المغرب من طريقة للرد إلا الإعلان أنّه سيقوم بتهميش الفرنسية لصالح الإنجليزية، ويعتقد المغاربة أنّ هذا الإجراء سيكون سهما في قلب الفرنكفونية لأنّ المغرب ورغم أنّه بلد عربي، تبقى الفرنسية لغة النخبة والاقتصاد والإدارة وتدريس المواد العلمية في جامعاته.









0 تعليق على موضوع : معرض فرنسي يزيل المغرب من خريطة العالم
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))