♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
من قلب الأمم المتحدة.. نواب الجزائر يُحاصرون الأطروحة المغربية ويتمسكون بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
جدّد نواب المجلس الشعبي الوطني، خلال مشاركتهم في مداولات اللجنة الرابعة للأمم المتحدة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار، التمسك بموقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
إقرأ أيضا: حاج موسى يتوّج بجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي
مستندين إلى حجج قانونية وتاريخية وسياسية تؤكد ضرورة استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، ورفض أي حل يُفرض خارج إرادة الشعب الصحراوي.
ورافع النواب إسماعيل دبش، وبن صافي فاطمة زهرة، ومولود حبناسي، وباحماني الراعي قاسم، من أجل احترام الشرعية الدولية.
مؤكدين أن الوضع القانوني للإقليم وحق شعبه في تقرير المصير وثرواته الطبيعية يفرضان على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي تحمل مسؤولياتهما، بعيدا عن محاولات فرض الأمر الواقع.
● إسماعيل دبش يفنّد الأساس القانوني للسيادة المغربية على الصحراء الغربية
وفي ذات السياق فقد قدّم النائب البروفيسور إسماعيل دبش جملة من الحجج السياسية والقانونية والتاريخية المتعلقة بقضية الصحراء الغربية.
مركزا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ورافضا مشروع الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب باعتباره مقترحا لا يمكن أن يحسم مستقبل الإقليم دون موافقة شعبه.
واستند دبش إلى إدراج الصحراء الغربية ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة منذ سنة 1963. مؤكدا أن مسار تصفية الاستعمار لم يُستكمل بعد، وأن تحديد مستقبل الإقليم يجب أن يتم وفق الإرادة الحرة للشعب الصحراوي.
كما تناول اتفاقية مدريد الموقعة في 14 نوفمبر 1975، مشددا على أنها لا تمنح المغرب السيادة القانونية على الصحراء الغربية.
وتطرق إلى الجدار الرملي الذي يفصل المناطق الخاضعة للسيطرة المغربية عن بقية أراضي الإقليم، إلى جانب أوضاع حقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات والأنشطة الحقوقية.
وتوقف النائب أيضا عند مسألة المجال الجوي للصحراء الغربية وعضوية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الاتحاد الإفريقي.
معتبرا أن هذه الملفات تؤكد ضرورة التعامل مع القضية على أساس وضعها القانوني، بعيدا عن أي محاولات لتجاوز مسار تصفية الاستعمار.
● بن صافي فاطمة زهرة: لا حل دون ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
ومن جهتها، فقد أكدت النائب بن صافي فاطمة زهرة أن قضية الصحراء الغربية قضية تصفية استعمار، وليست مجرد نزاع إقليمي أو مسألة حدود، مشددة على مسؤولية الأمم المتحدة في ضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا لمبادئ ميثاقها.
وتطرقت النائب إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، مؤكدة ضرورة الحفاظ على حق تقرير المصير ضمن مرجعية الحل السياسي. إلى جانب استمرار بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «المينورسو» ودعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
ورفضت بن صافي أي تأويل من شأنه حسم مستقبل الإقليم مسبقا أو فرض مقترح الحكم الذاتي دون موافقة الشعب الصحراوي، مشددة على أن أي تسوية سياسية يجب أن تضع حقه في تقرير المصير في صلب الحل.
وأكدت أن مسؤولية الأمم المتحدة القانونية والأخلاقية تقتضي ضمان إرادة الشعب الصحراوي الحرة في تحديد مستقبل إقليمه، بما يتماشى مع الشرعية الدولية وقرارات المنظمة الأممية ذات الصلة.
● مولود حبناسي يفضح استمرار استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية
وفي ملف الثروات الطبيعية، أثار النائب مولود حبناسي مسألة استغلال موارد الصحراء الغربية، مؤكدا ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في ثرواته الطبيعية وتقرير مصيره.
ولاسيما خاصة في ظل استمرار إدراج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة.
وأشار حبناسي إلى ارتفاع صادرات الفوسفات من الإقليم، محذرا من استمرار استغلال موارده في غياب تسوية نهائية لوضعه القانوني، كما استحضر الأحكام الصادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في 4 أكتوبر 2024.
ودعا النائب الدول والشركات إلى احترام الوضع القانوني للإقليم، وتعزيز الشفافية بشأن الجهات المستفيدة من ثرواته. مؤكدا أن الموقف لا يستهدف رفض الاستثمار والتنمية، بل ضمان احترام حقوق الشعب الصحراوي والقانون الدولي.
وشدد على أن أي نشاط اقتصادي في الإقليم لا يمكن أن يتجاهل حقوق شعبه أو يتجاوز وضعه القانوني، في وقت لا تزال فيه قضية الصحراء الغربية تنتظر تسوية تضمن لشعبها ممارسة حقه في تقرير المصير.
● باحماني الراعي قاسم: لا شرعية للأمر الواقع ومرور الزمن لا يسقط الحقوق
من جهته، شدد النائب باحماني الراعي قاسم على أن الوقت قد حان لإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره بحرية ودون إكراه، وتمكينه من تحديد مستقبله بإرادته المستقلة.
وأكد أن صوت الجزائر سيبقى مرتفعا دفاعا عن الشعوب المسلوبة حريتها والمهضومة حقوقها في تقرير المصير. داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والعمل على إنهاء هذا الملف في إطار الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأوضح النائب أن استمرار إدراج القضية ضمن جدول أعمال اللجنة الرابعة منذ عقود يعكس عدم التوصل إلى حل نهائي، ويؤكد ضرورة الانتقال من إدارة النزاع إلى تسوية تنهي الاستعمار وتحفظ الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.
كما شدد على أن الالتزام بمسار الأمم المتحدة يمثل الطريق إلى حل نهائي، رافضا أي مسار سياسي خارج إطار الشرعية الدولية، ومبرزا أن مرور الزمن لا يسقط الحقوق المشروعة للشعوب ولا يمنح الأمر الواقع صفة قانونية.
إقرأ أيضا: مأساة مرورية في باتنة
وتؤكد هذه المرافعات تمسك النواب الجزائريين بمرجعية الأمم المتحدة في معالجة قضية الصحراء الغربية، وتشدد على أن أي تسوية لا تحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لا يمكن أن تكون بديلا عن الحل الذي تفرضه الشرعية الدولية.









0 تعليق على موضوع : من قلب الأمم المتحدة.. نواب الجزائر يُحاصرون الأطروحة المغربية ويتمسكون بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))