♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
الملف الطبي الإلكتروني في الجزائر يدخل مرحلة الحسم
وجّهت وزارة الصحة، عبر مديرية المنظومات الإعلامية والإعلام الآلي، مراسلة رسمية إلى مدراء الصحة والسكان ومدراء المؤسسات الصحية عبر مختلف ولايات الوطن.
إقرأ أيضا: فياريال يفتح أبوابه للمواهب الجزائرية
تحدد فيها جملة من المتطلبات التقنية والبشرية الواجب استكمالها قبل الشروع في التنصيب الميداني لنظام الملف الطبي الإلكتروني (DME). وذلك في إطار تنفيذ المشروع الوطني الرامي إلى رقمنة الخدمات الصحية وتحديث تسيير المؤسسات الاستشفائية.
أكدت الوزارة أن هذه المراسلة تأتي استكمالاً للإجراءات السابقة المتعلقة بتشكيل الفرق الجهوية وتنظيم دورات التكوين. ومع اقتراب موعد الانطلاق الفعلي لعملية النشر والتنصيب، شددت على ضرورة الإسراع في تهيئة جميع المؤسسات الصحية. تفادياً لأي تأخير قد يؤثر على الجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع خلال الأشهر المقبلة.
المورد البشري… حجر الأساس لنجاح المشروع
أبرزت الوزارة أن نجاح نظام الملف الطبي الإلكتروني لا يرتبط بالتجهيزات التقنية فقط. وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على توفر كفاءات متخصصة في الإعلام الآلي داخل كل مؤسسة صحية، بما يضمن الاستغلال المستدام للنظام وصيانته ومرافقته تقنياً.
أوضحت أن هذه الكفاءات ستتولى الإشراف على الشبكات الداخلية والخوادم، وضمان استمرارية الاتصال بالخادم المركزي. وإدارة حسابات المستخدمين وصلاحياتهم، وتقديم الدعم التقني اليومي للأطقم الطبية والإدارية. إضافة إلى متابعة النسخ الاحتياطي للبيانات، وتعزيز أمن المعلومات، وضمان الربط المستمر بين أجهزة التصوير الطبي والمخابر والنظام المعلوماتي وفق المعايير الدولية المعتمدة.
إشراك مختصي الإعلام الآلي في اقتناء التجهيزات
دعت وزارة الصحة إلى إشراك مهندسي وتقنيي الإعلام الآلي بصورة إلزامية في جميع عمليات اقتناء التجهيزات المعلوماتية والطبية المرتبطة بالشبكة، ابتداءً من إعداد دفاتر الشروط التقنية.
مروراً بدراسة العروض المقدمة، وصولاً إلى التحقق من مطابقة الأجهزة للمواصفات المطلوبة قبل استلامها واستغلالها. كما أوصت بإنشاء خلية أو مصلحة رسمية للإعلام الآلي داخل كل مؤسسة صحية، تضم على الأقل مهندسين ومساعدين تقنيين.
مع توفير فرق تقنية متنقلة على المستوى الولائي لدعم المؤسسات الصغيرة والعيادات متعددة الخدمات.
بنية تحتية رقمية متكاملة داخل كل مؤسسة
حددت المراسلة مجموعة من المتطلبات التقنية الإلزامية، في مقدمتها توفير اتصال دائم بشبكة الإنترانت عبر الألياف البصرية. وإنجاز شبكة داخلية تربط جميع المصالح الطبية والإدارية والمخابر وأقسام التصوير.
كما شددت على ضرورة تجهيز المؤسسات بخوادم مخصصة لنظام الملف الطبي الإلكتروني، وخادم لحفظ وتبادل الصور الطبية (PACS). وخادم لإدارة نتائج المخابر، إضافة إلى خادم مستقل لحفظ البيانات والنسخ الاحتياطية.
تضمنت المتطلبات أيضاً توفير حواسيب وطابعات بمختلف المصالح، وشاشات إلكترونية للنداء داخل قاعات الانتظار، وأجهزة بيومترية لتسيير الاستقبال. فضلاً عن تجهيزات خاصة بالمخابر تشمل طابعات وقارئات للباركود لضمان التتبع الآلي للعينات.
اشتراط معايير دولية لربط أجهزة الأشعة والمخابر
في الملحق التقني المرفق، أوضحت الوزارة أن جميع أجهزة التصوير الطبي مطالبة بدعم معيار DICOM المعتمد عالمياً لتبادل الصور الطبية. مع إمكانية الاتصال المباشر بخادم PACS وإرسال الصور آلياً فور انتهاء الفحص، إضافة إلى دعم خدمات البحث والاسترجاع وقوائم العمل الرقمية وتتبع سير الفحوصات.
أما بالنسبة لأجهزة المخابر، فألزمت الوزارة بدعم بروتوكول HL7 لضمان التبادل الآلي لطلبات التحاليل والنتائج مع نظام الملف الطبي الإلكتروني. مع توفير قارئات للباركود وربط ثنائي الاتجاه يسمح بإرسال النتائج مباشرة إلى الملف الطبي للمريض دون تدخل يدوي. مع إمكانية استخدام حلول وسيطة لربط الأجهزة القديمة غير الداعمة لهذا البروتوكول.
أمن المعلومات واستمرارية الخدمة ضمن الأولويات
شددت الوزارة على ضرورة توفير مصادر طاقة احتياطية، سواء عبر مولدات كهربائية أو أنظمة حماية من انقطاع التيار (UPS). إنشاء مراكز بيانات مؤمنة ومكيفة لإيواء الخوادم، مع تخصيص مسؤول للإعلام الآلي بكل مؤسسة يكون حلقة الوصل مع الفرق الجهوية وخط الدعم المركزي. كما أكدت أهمية اعتماد شبكات فرعية مؤمنة للأجهزة الطبية، وتخصيص عناوين ثابتة لها.
ضبط التوقيت الموحد، وإجراء اختبارات تقنية قبل الربط الفعلي.
إلى جانب ضمان التزام الشركات الموردة بتوفير الدعم اللازم لتفعيل بروتوكولات DICOM وHL7.
تقييم الجاهزية وأولوية للمؤسسات المستوفية للشروط
طلبت وزارة الصحة من جميع مدراء المؤسسات الصحية إعداد تقييم ذاتي لمدى جاهزية مؤسساتهم. مع رفع تقارير مفصلة إلى مديريات الصحة والسكان تتضمن نسب الجاهزية والنقائص المسجلة، تمهيداً لمناقشتها خلال اجتماعات تقييم على مستوى الولايات.
إقرأ أيضا: البنك الوطني الجزائري يحذر من منصة مزيفة تنتحل تطبيقه الرسمي.. لا تشارك بياناتك البنكية
وأكدت في ختام مراسلتها أن المؤسسات التي تستوفي جميع المتطلبات التقنية والتنظيمية ستستفيد من الأولوية في الموجة الأولى الخاصة بتنصيب نظام الملف الطبي الإلكتروني والتكوين التطبيقي. داعية إلى إعطاء هذه العملية أولوية قصوى باعتبارها أحد أهم مشاريع التحول الرقمي في قطاع الصحة بالجزائر.









0 تعليق على موضوع : الملف الطبي الإلكتروني في الجزائر يدخل مرحلة الحسم
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))