♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
أسعار النفط تتجه للصعود.. مخاطر مضيق هرمز وتراجع المخزونات الأميركية يعيدان رسم خريطة السوق العالمية
عادت أسعار النفط إلى دائرة الارتفاع وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط. بعدما أعادت التطورات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران التركيز على احتمالات اضطراب الإمدادات العالمية.
إقرأ أيضا: حكم جزائري يدير مباراة ودية بين إسكتلندا وهايتي
في وقت تتزايد فيه الضغوط على أسواق الطاقة نتيجة تراجع المخزونات الأميركية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن الأسواق النفطية دخلت مرحلة جديدة تتجاوز الحسابات التقليدية للعرض والطلب.
حيث أصبحت التطورات العسكرية والأمنية عاملاً رئيسياً في تحديد اتجاه الأسعار، خصوصاً مع ارتباط جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية بمنطقة الخليج العربي.
محللون: الحرب أعادت “علاوة المخاطر” إلى النفط
قالت كبيرة محللي السوق في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، إن الهجمات الأخيرة حولت اهتمام المتداولين مجدداً نحو مخاطر الحرب واحتمالات تعطل الإمدادات.
وأوضحت أن المناوشات العسكرية الأخيرة أعادت إدخال ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى أسواق النفط. وهي الزيادة السعرية التي يضيفها المستثمرون تحسباً لأي اضطرابات محتملة في تدفق الإمدادات العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه طهران استعدادها لاستئناف الأعمال العدائية إذا استمرت إسرائيل في عملياتها ضد حزب الله في لبنان. بينما تواجه الجهود الأميركية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار الهش تحديات متزايدة في ظل تعقد المشهد الإقليمي.
لماذا يراقب العالم مضيق هرمز؟
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم. إذ يمر عبره نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية. ومع استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة في المضيق وتبادل الضغوط بين واشنطن وطهران، تزداد مخاوف المستثمرين من أي تعطيل محتمل لحركة السفن. الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية.
ورغم تأكيد مسؤولين أميركيين أن حركة السفن وصادرات النفط عبر المضيق تشهد تحسناً تدريجياً، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر شديد مع أي تطورات ميدانية جديدة.
الربع الثالث قد يحمل موجة صعود جديدة
ويرى إستراتيجيو السلع في شركة ING أن غياب أي اتفاق قريب بين الأطراف المتنازعة، بالتزامن مع تراجع الإمدادات العالمية، قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة.
وأشاروا إلى أن الربع الثالث من العام يُعد تاريخياً من أقوى فترات الطلب الموسمي على النفط، وهو ما قد يضاعف تأثير أي اضطرابات جيوسياسية أو نقص في المعروض.
وفي حال استمرار التوترات الحالية، قد تجد الأسواق نفسها أمام معادلة تجمع بين زيادة الطلب العالمي وتراجع الإمدادات المتاحة، وهي بيئة عادة ما تدفع الأسعار نحو مستويات أعلى.
المخزونات الأميركية تضيف وقوداً إضافياً للارتفاع
في تطور آخر يعزز الاتجاه الصعودي للأسعار، أظهرت بيانات معهد النفط الأميركي تراجع مخزونات النفط الخام للأسبوع الثامن على التوالي.
وانخفضت المخزونات بمقدار 9.12 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الخامس من يونيو، كما تراجعت مخزونات البنزين بنحو 1.19 مليون برميل.
ويعتبر هذا التراجع المتواصل مؤشراً على قوة الطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم. كما يقلص هامش الأمان المتاح للأسواق في حال حدوث أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات الدولية.
كيف يمكن أن تتأثر الأسواق العالمية؟
لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار النفط على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى معدلات التضخم وأسعار النقل والصناعة والسلع الاستهلاكية حول العالم.
كما أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة قد يعقد مهمة البنوك المركزية. وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في جهودها الرامية إلى السيطرة على التضخم، وهو ما قد ينعكس على قرارات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
ولهذا تتابع الأسواق المالية تطورات الشرق الأوسط ومؤشرات المخزونات الأميركية بالتوازي، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيراً في رسم ملامح سوق النفط العالمية خلال النصف الثاني من عام 2026. و تشير المعطيات الحالية إلى أن سوق النفط دخل مرحلة حساسة تتداخل فيها الجغرافيا السياسية مع أساسيات السوق بصورة غير مسبوقة.
إقرأ أيضا: اتصالات الجزائر تُطلق حملة وطنية للتبرع بالدم بمشاركة واسعة من عمالها
و بينما تبقى الحلول الدبلوماسية العامل الأكثر قدرة على تهدئة الأسعار، فإن استمرار التوترات في منطقة الخليج وتراجع المخزونات الأميركية قد يمنحان النفط دعماً قوياً خلال الفترة المقبلة. ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية.









0 تعليق على موضوع : أسعار النفط تتجه للصعود.. مخاطر مضيق هرمز وتراجع المخزونات الأميركية يعيدان رسم خريطة السوق العالمية
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))