♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
الجزائر والنمسا: ليلة كانساس سيتي التي مرّت فيها النمسا بالجحيم ثم خرجت منه
شهد ملعب أروهيد بمدينة كانساس سيتي، أمام أكثر من 69 ألف متفرج، مباراة استثنائية بين الجزائر والنمسا في الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة العاشرة.
إقرأ أيضا: صب المنحة المدرسية 2026-2027 ابتداءً من 30 جوان.. 5000 دج في الحسابات البريدية للمستفيدين
سجل ماركو أرنوتوفيتش للنمسا في الدقيقة 28، ثم عادل رفيق بلغالي للجزائر في الدقيقة 45 قبل الاستراحة. بعد ذلك أعاد ماركيل سابيتزر التقدم للنمسا في الدقيقة 55. فعادل رياض محرز النتيجة في الدقيقة 60.
ثم تقدم محرز مرة أخرى للجزائر في الدقيقة 90+3. لكن ساسا كالايدجيتش، الذي دخل بديلاً مباشرة بعد هدف التأخر، تمكن من تسجيل هدف التعادل 3-3 برأسية في الدقيقة 90+6، وذلك بالضبط عند صافرة نهاية اللقاء.
“إلى الجحيم ثم عادوا منه”: عنوان صحيفة “كرون تسايتونغ” يلخّص الليلة
اختارت صحيفة “كرون تسايتونغ” (Kronen Zeitung). أكبر صحيفة شعبية في النمسا، عنواناً معبّراً جداً عن حجم التقلب الذي عاشه المنتخب: “إلى الجحيم وعودة منه” (Einmal Hölle und zurück)
تعبير مجازي بالألمانية يصف من يمرّ بتجربة جهنمية مرعبة وينجو منها في آخر لحظة.
العنوان جاء تلخيصاً دقيقاً لما شعر به اللاعبون والجماهير النمساوية: من اليقين شبه الكامل بالخروج من البطولة بعد هدف محرز الثالث إلى الانفجار في الفرحة بعد هدف كالايدجيتش بعد ثلاث دقائق فقط.
وفي صياغة أخرى متداولة عن الصحف الناطقة بالألمانية لنفس الحدث. وُصفت المباراة بعبارات مثل: “دراما! إثارة! جنون كأس العالم الكامل!”، في إشارة إلى تأهل النمسا بفضل هدف “الجوكر” كالايدجيتش في الدقيقة 96.
رانجنيك: “لا هوليوود تصف هذا بشكل أفضل”
من أقوى التصريحات النمساوية الرسمية بعد المباراة، تحدث مدرب المنتخب النمساوي رالف رانجنيك بانفعال واضح. قائلاً إنه لم يعش شيئاً مشابهاً في حياته الكروية، موضحاً أن المباراة عادة تنتهي عند تسجيل الخصم الهدف الثالث.
وتعتبر منتهية، لكن فريقه عاد إلى المباراة في وضع وصفه بأنه “أفضل من سيناريو هوليوودي”. معبّراً عن سعادته وامتنانه لأن الفريق تأهل، مع الإشارة إلى أن هناك مشكلات دفاعية يجب تحليلها في اليوم التالي.
كالايدجيتش: “لا أعرف ماذا حدث، كل شيء جرى بسرعة”
سجل الهدف القاتل، ووصف صاحبه نفسه حالة الصدمة والفرح المتزامنين قائلاً إنه لا يعرف بالضبط ماذا حدث لأن كل شيء جرى بسرعة كبيرة.
وأن الجميع شعروا بالصدمة التامة بعد تسجيل الجزائر الهدف الثالث، معتبراً أن النهاية السعيدة التي حصلوا عليها “لا تُصدّق”، وأنه سعيد لأنه استطاع أن يقدّم إضافة، وأن مشوار الفريق في البطولة لم ينتهِ بعد.
سابيتزر: “لم نكن محترفين في التعامل مع التقدم في النتيجة”
على عكس نشوة الفرح الخالصة، قدّم لاعب بوروسيا دورتموند ماركيل سابيتزر قراءة نقدية ذاتية، قائلاً إن فريقه تقدّم مرتين في المباراة. وكان يجب أن “يقفل” النتيجة، معتبراً أن ما حدث في الدفاع كان “غير محترف نسبياً” من جانب اللاعبين.
ومع ذلك أضاف أن المهم أن الفريق تأهل، وأن عليهم تحليل الأداء جيداً ليقدّموا مستوى أفضل في الدور القادم.
غريغوريتش يبكي على الهواء: “كنا خارجين لبضع دقائق، والآن ما زلنا فيها”
الجناح النمساوي مايكل غريغوريتش ظهر في مقابلة تلفزيونية وهو يكاد يبكي، عاجزاً عن إيجاد الكلمات. حيث قال بصوت متهدج إنهم كانوا قد خرجوا من البطولة لبضع دقائق، “والآن ما زلنا فيها”، في وصفٍ مباشر لحالة الانقلاب العاطفي الذي عاشه الفريق بين الدقيقة 90+3 والدقيقة 90+6.
رئيس الاتحاد النمساوي: “لم أشهد مباراة بهذا الشكل من قبل”
أما جوزيف بروَل، رئيس مجلس إدارة الاتحاد النمساوي لكرة القدم. فقد وصف المباراة بأنها كانت “مرهقة للأعصاب وخيالية”، مضيفاً أن الرسالة التي يجب استخلاصها هي عدم الاستسلام أبداً حتى النهاية.
وأن الفريق يؤمن بذلك، معترفاً بأنه لم يشهد مباراة كروية بهذا الشكل من قبل، وأنه يعيش حالة “ذهول إيجابي”.
شبح “فضيحة خيخون” 1982 يحضر بقوة… لكن بنهاية مختلفة هذه المرة
أحد أبرز الزوايا التي ركزت عليها التغطية الإعلامية، نمساوية ودولية، هو الربط التاريخي بـ”فضيحة خيخون” الشهيرة لكأس العالم 1982. حين تواطأت ألمانيا الغربية والنمسا على نتيجة كانت تخدم تأهل الفريقين معاً، وكانت الجزائر الضحية حينها بخروجها من البطولة بسبب فوز ألمانيا 1-0.
وقد جرى التذكير بأن النمسا والجزائر دخلتا هذه المباراة وكلاهما يعلم أن التعادل وحده يكفي لتأهل الفريقين، مما أثار قبل المباراة تساؤلات حول احتمال تكرار سيناريو مشابه (“اللعب الهادئ” دون رغبة حقيقية في الفوز)
لكن المسار الفعلي للمباراة، وفق التغطية، نقض هذا السيناريو تماماً: فالفريقان تبادلا التسجيل مرات متعددة وسعى كلٌّ منهما فعلياً للفوز، إلى أن جاءت اللحظة الأخيرة الدرامية لتنفي وجود أي تفاهم مسبق.
ولوحظ أيضاً أن منتخباً ثالثاً، إيران، كان الطرف “الخاسر غير المشارك” في نتيجة هذه المباراة، لأن تأهل الجزائر كأحد أفضل المنتخبات الثالثة أخرج إيران من حسابات التأهل.
قبل المباراة: هل كانت الخسارة أفضل للنمسا من الفوز؟
قبل انطلاق المباراة، شهدت الصحافة النمساوية نقاشاً واسعاً حول إمكانية أن يكون التعادل، أو حتى الخسارة. في صالح النمسا تكتيكياً، لتجنب مواجهة إسبانيا حاملة لقب أوروبا في الدور المقبل.
وتساءلت بعض المنابر النمساوية بشكل مباشر عما إذا كان من المنطقي أن “تخسر النمسا عمداً” لتسهيل مسارها في البطولة، معتبرة أن هذا الاحتمال، ولو كان يبدو عبثياً، نتيجة مباشرة لتعقيد نظام التأهل الجديد للفيفا بمشاركة 48 منتخباً.
في المقابل، رفضت تقارير رياضية نمساوية أخرى احتمال أن يلعب الفريق بهذه العقلية، معتبرة أن الروح القتالية لمدرب الفريق لا تسمح بحسابات من هذا النوع، وأن الفريق سيلعب ببساطة من أجل الفوز.
محرز يرد من الجانب الجزائري: “النمسا لم تلعب من أجل التعادل”
من الجهة الجزائرية، نقلت الصحافة العالمية تصريحات قائد المنتخب الجزائري رياض محرز، الذي رفض القول إن المنتخب النمساوي لعب من أجل التعادل.
مؤكداً أنه لم يشعر بذلك خلال معظم فترات المباراة، موضحاً أن النمسا سجلت 3 أهداف وتقدمت مرتين. وحاولت الفوز، وإن كانت قد تراجعت قليلاً في الدقائق الأخيرة.
إقرأ أيضا: نجوم المنتخب الجزائري يوجّهون رسالة قوية للشباب: “حلمك أكبر من المخدرات”
وفي المقابل، صرّح مدرب الجزائر فلاديمير بتكوفيتش بأن “كرة القدم انتصرت في النهاية”، وأن نتيجة 3-3 “تتحدث عن نفسها”. نافياً وجود أي تفاهم مسبق بين الفريقين خلال الفترة التي بدا فيها الطرفان أكثر هدوءاً في وسط الشوط الثاني، معتبراً أن ذلك جاء فقط لاختبار رد الفريق الآخر.









0 تعليق على موضوع : الجزائر والنمسا: ليلة كانساس سيتي التي مرّت فيها النمسا بالجحيم ثم خرجت منه
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))