♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
بارو بوجه جديد ويعترف بفشل سياسة الضغط على الجزائر
في تصريح لإذاعة “فرانس أنتر”، أقرّ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ـ من جديد ـ بأن سياسة “شد الحبل” مع الجزائر لم تُجدِ نفعاً. واعلن بارو أن باريس لم تعد تريد الانجرار إلى “مواجهات عقيمة” ومفضّلاً ما وصفه بـ”الحوار الصريح لكن الصارم” سبيلاً للتقدم في ملفات الأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي .
إقرأ أيضا: باريس سان جيرمان يحقق لقب التشومبينزليغ بعد ملحمة مثيرة أمام أرسنال
إضافة إلى قضية الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم عليه في الجزائر بتهمة تمجيد الإرهاب.
وكان بارو قد قال أمام الجمعية الوطنية الفرنسية في 26 ماي إن سياسة المواجهة “جُرِّبت ولم تعطِ النتائج المتوقعة”. وإن “شد الحبل” أفضى إلى نتيجة صفرية في ملف الهجرة تحديداً.
كما اعترف بأن “ميزان القوة يجب أن يكون في خدمة الحوار وليس بديلاً عنه”.
مراجعة صريحة لمرحلة اختارت فيها باريس التصعيد فخسرت على أكثر من جبهة.
أشعل النار من جديد وعاد ليطفئها
ما يجعل هذا الاعتراف مثيراً للتأمل هو أن بارو نفسه ليس بريئاً مما يصفه بالمقاربة الفاشلة. اللحظة التي كانت فيها العلاقات الجزائرية الفرنسية تسلك طريق الهدوء النسبي بعد زيارة وزير العدل الفرنسي للجزائر.
خرج بارو من الرباط بعد يومين فقط ليؤكد تبني الموقف المغربي في قضية الصحراء الغربية. مُعيداً إشعال فتيل التوتر في لحظة كانت الدبلوماسية الهادئة تبدو في طريقها إلى استعادة زمامها.
تصريح لم يكن عفوياً في توقيته ولا في مكانه، ويصعب فهمه إلا في سياق ازدواجية متكررة بين ما تقوله باريس عبر قنواتها الرسمية وما يُسرِّبه بعض مسؤوليها عبر منابر أخرى.
خطاب التهدئة لا يمحو سجل الاستفزاز
هذه الازدواجية هي المفتاح الحقيقي لقراءة التصريح الأخير.
بارو يُقدّم نفسه اليوم صوتَ العقل الدبلوماسي في مواجهة خطاب اليمين واليمين المتطرف الذي جسّده وزير الداخلية الأسبق برونو روتايو.
غير أن سجله الشخصي يضعه في مساحة رمادية بين الخطابين.
رجل يتحدث أكثر من مرة عن عدم جدوى التصعيد هو نفسه من ينقلب على تلك التصريحات. كما فعل في الرباط بتصريح يمسّ ثوابت الموقف الجزائري.
لا يمكن اعتبار بارو من خلال تصريحاته الأخيرة أنّه يحمل مشروع تهدئة متماسك. بل تكشف تلك التصريحات عن سياسة فرنسية لا تزال تبحث عن توازنها بين متطلبات العلاقة مع الجزائر وحسابات العلاقة مع الرباط.
الجزائر تُملي شروط العودة والأرقام تتحدث
في المقابل، تتحدث الوقائع بوضوح عن الطرف الذي يتحرك من موقع حاجة.
عودة التعاون الأمني بين باريس والجزائر بدأت عملياً مع زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز للجزائر في فيفري الماضي.
عادت الجزائر بعدها إلى إصدار تصاريح المرور القنصلية لترحيل رعاياها المقيمين بصفة غير قانونية في فرنسا. هو الملف الذي ظلت باريس ترفعه علناً دون أن تتمكن من تحريكه طوال مرحلة التصعيد.
أشار بارو نفسه إلى أن وزراء فرنسيين زاروا الجزائر وأن وزراء جزائريين في طريقهم إلى باريس. إقرار ضمني بأن النتائج لا تأتي من منابر الضغط بل من الاعتراف بالجزائر شريكاً لا يقبل الإملاءات.
زيارة سعيود اختبار لجدية التحول لا احتفاء به
تأتي هذه التصريحات قُبيل زيارة وزير الداخلية الجزائري السعيد سعيود إلى باريس يومَي الأول والثاني من جوان. زيارة ستكون المحك الفعلي لما إذا كان الخطاب الفرنسي الجديد يعكس تحولاً حقيقياً أم أنه مجرد ضبط نبرة في انتظار فرصة لاستعادة المبادرة.
إقرأ أيضا: حملة وطنية رقمية لحماية نزاهة بكالوريا 2026 ومحاربة الغش الإلكتروني
بارو بوجه جديد ويعترف
الجزائر التي راكمت خبرة طويلة في التعامل مع التذبذب الفرنسي تُدرك جيداً الفارق بين من يراجع مقاربته. اضحى المسؤول الفرنسي معترف بخطأ باريس ومن يُعدّل أسلوبه لأن الأسلوب القديم لم يُعطِه ما أراد. والفارق بين الحالتين ليس في الكلمات بل في ما ستكشفه طاولة المفاوضات.









0 تعليق على موضوع : بارو بوجه جديد ويعترف بفشل سياسة الضغط على الجزائر
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))