♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
القمح في المقدمة .. انخفاض حاد في صادرت فرنسا نحو الجزائر
شهدت العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وفرنسا تراجعًا ملحوظًا في أعقاب عامين من التوترات الدبلوماسية بين البلدين، مما انعكس بشكل مباشر على حجم التبادلات التجارية.
إقرأ أيضا: الفاف تفتح تحقيقًا مع اتحاد عنابة.. استدعاء بن شوية وعدد كبير من اللاعبين
وأفادت أحدث البيانات التي نشرتها صحيفة ليزيكو الفرنسية أن الصادرات الفرنسية إلى الجزائر تراجعت بنسبة 12% في عام 2025 لتستقر عند 4.2 مليار أورو، بعد أن كانت قد بلغت 4.8 مليار أورو في عام 2024، مسجلة ارتفاعًا آنذاك بنسبة 6.6% مقارنة بعام 2023. يعكس هذا التراجع مدى تأثر العلاقات الاقتصادية بالملفات السياسية والدبلوماسية العالقة بين الجزائر وباريس.
تأثير الأزمة على القطاع الزراعي
تأثر القطاع الزراعي بشكل كبير نتيجة التوترات القائمة، حيث سجلت المبيعات الفرنسية من المنتجات الزراعية نحو الجزائر انخفاضًا حادًا بنسبة 62% بين جويلية 2024 وجوان 2025، وفق أرقام “فرانس أغري مير”.
وكانت الجزائر قبل عامين تمثل ثاني أكبر سوق إفريقية للحبوب الفرنسية، غير أن استمرار الأزمة السياسية والدبلوماسية أعاق النشاط التجاري المعتاد. وجعل الشركات الفرنسية تواجه صعوبات كبيرة في تصدير منتجاتها إلى الجزائر، حتى وإن لم تُصدر الحكومة الجزائرية تعليمات مكتوبة للحد من الواردات الفرنسية.
قيود غير رسمية وتراجع الحصة السوقية
تُشير البيانات الفرنسية إلى وجود قيود غير رسمية على الواردات من فرنسا، مما أعاق بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة عن التصدير بشكل كامل، بينما تمكنت الشركات الكبرى من التكيف مع الوضع الجديد.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال فرنسا تحتل المرتبة الثانية كمورد رئيسي للجزائر بعد الصين، لكن فقدان الحصة السوقية أصبح واضحًا في قطاعات رئيسية مثل القمح اللين واللحوم الحمراء والسيارات. لتصل بعض المنتجات الفرنسية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، في ظل استمرار الخلافات السياسية حول ملفات الصحراء الغربية والهجرة والتأشيرات والتعاون الأمني المشترك.
أزمة القمح الفرنسي وتأثيرها على السوق
تُعد صناعة القمح الفرنسية الأكثر تضررًا، حيث فقدت فرنسا تدريجيًا مكانتها كمورد رئيسي للجزائر منذ عام 2020، بعد تعديل شروط المناقصات من قبل الديوان الجزائري المهني للحبوب بهدف تنويع مصادر الاستيراد واستقدام القمح من منطقة البحر الأسود، خاصة من روسيا وأوكرانيا.
وقد أدى هذا التغير إلى تراجع كبير في صادرات فرنسا من القمح، التي انخفضت من 5 إلى 6 ملايين طن في عام 2019 إلى نحو 2 مليون طن في عام 2020، مع توقف شبه كامل في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمة السياسية.
أمل في إعادة إطلاق الحوار
على الصعيد السياسي، تظهر مؤشرات على رغبة الطرفين في إعادة إطلاق الحوار، خاصة في مجالات الأمن والدفاع والهجرة.
حيث زارت مستشارة الرئاسة الفرنسية أليس روفو الجزائر في مايو 2025، برفقة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه، وأكدت خلال لقائها برئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على إرادة فرنسا إعادة الانخراط في علاقات قائمة على الاحترام المتبادل.
إقرأ أيضا: وفاة الفنان كمال زرارة.. الساحة الفنية الجزائرية تفقد أحد أبنائها
وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذه الزيارة، معربًا عن أمله في استئناف التعاون بين البلدين بشكل هادئ وبنّاء، بما يخدم مصالح الشعبين ويعيد استقرار العلاقات التجارية والاقتصادية.









0 تعليق على موضوع : القمح في المقدمة .. انخفاض حاد في صادرت فرنسا نحو الجزائر
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))