♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
باستثمارات صينية كبرى.. هل تتحول عين وسارة إلى قطب صناعي وطني؟
تشهد العلاقات الجزائرية الصينية خلال عام 2026 تحولاً جذرياً يتجاوز المفهوم التقليدي للتبادل التجاري إلى مرحلة الاندماج الصناعي ونقل التكنولوجيا. وتأتي هذه القفزة النوعية بحسب المتابعين للشأن الإقتصادي بأن هذا الإندماج الإقتصادي المتاكمل يأتي تتويجاً لخطة التعاون الخماسية (2022-2026)، حيث ركز البلدان جهودهما على تثمين الموارد الطبيعية وتحديث البنية التحتية الطاقوية.
إقرأ أيضا: تأجيل مباراة اتحاد الجزائر وبارادو
●استثمارات صينية ضخمة لتوطين الصناعات المنجمية في الجزائر
وفي ذات السياق فقد تصدرت المشاريع الصناعية الكبرى واجهة التعاون الثنائي المشترك ما بين الجزائر وبكين هذا العام. حيث تم إطلاق مركب صناعي مدمج باستثمار تصل قيمته إلى 1.6 مليار دولار، ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي والإقتصادي الواعد إلى معالجة وتثمين الموارد المنجمية محلياً بدلاً من تصديرها كمواد خام.
●عين وسارة”.. القطب الصناعي الجديد يرسخ الشراكة الجزائرية-الصينية ويقود معركة “السيادة الورقية” من الجلفة
وفي سياق متصل، فقد تعززت الشراكة الصناعية الجزائرية -الصينية بإطلاق مصنع لإنتاج مادة استراتيجية حيوية، باستثمار صيني مباشر في عين وسارة ، مما يعكس رغبة بكين في تحويل الجزائر إلى قطب صناعي إقليمي.
حيث قد إقترب تجسيد واحد من أضخم المشاريع الاستثمارية الجزائرية الصينية ،لتدخل بذلك ولاية الجلفة عهداً صناعياً جديداً حيث سوف تشهد المنطقة الصناعية “عين وسارة” مراحل إستغلال مشروع إنتاج عجينة الورق والكرتون إلى مراحله الحاسمة.
و باستثمار إجمالي تجاوز حاجز 80 مليون دولار ما يعادل 10.72 مليار دينار جزائري حسبما كشفت عنه الشركة الصينية Djelong Papiers ،التي اعلنت عن وصول المشروع الإنتاجي لعجينة الورق والكرتون إلى مراحل حاسمة، ويرى المراقبين للمشهد الإقتصادي بأن هذا المشروع الطموح، الذي انطلقت أشغاله في فيفري 2025.
يهدف إلى جعل الجزائر فاعلاً رئيسياً في هذه الصناعة الاستراتيجية وتغطية احتياجات السوق الوطنية بشكل كامل بحلول نهاية عام 2026.
●مرافقة حكومية لضمان نجاح المشروع الاستراتيجي الرائد
وفي سياق الدعم الميداني، تواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار متابعتها الحثيثة للمشروع. حيث قام وفد من الوكالة بزيارة تفقدية للموقع للاطلاع على سير الأشغال وتذليل أي عقبات قد تواجه الشريك الصيني.
بحيث تهدف هذه المتابعة إلى ضمان تسليم كافة مراحل المشروع في آجالها المحددة، وتحقيق رهان الدولة في تقليص فاتورة الاستيراد وتحويل “عين وسارة” إلى مركز إقليمي رائد في الصناعات التحويلية.
●خطوط إنتاج عالمية وتجارب تقنية وشيكة وأثر اقتصادي واجتماعي: آلاف مناصب الشغل في الأفق
وفي المقابل من ذلك فقد أكدت الشركة الصينية المستثمرة في هذا المشروع عن ستكمال كافة الخطوات الكبرى في المرحلة الأولى، حيث تم:
●إنهاء خط الإنتاج الأول: بطاقة إنتاجية تصل إلى 450 طن يومياً.
انطلاق التجارب التقنية، والمبرمجة خلال شهر ماي الجاري وذلك قصد التأكد الفعلي من جاهزية الآلات قبل بدء الإنتاج الفعلي. توسعة مستمرة للمنشأة الإقتصادية حتى قد تواصلت الأشغال في خط الإنتاج الثاني بنسبة تقدم بلغت 35%، وذلك على مساحة إجمالية للمشروع تمتد لـ 24 هكتاراً.
ولا يقتصر أثر هذا الاستثمار في مادة الورق على الجانب الصناعي فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة اجتماعية قوية لولاية الجلفة والمناطق المجاورة من خلال:
●التشغيل المباشر: توفير أكثر من 1500 منصب شغل حيث ثم تفعيل 200 منها حالياً.
●التشغيل غير المباشر: من المنتظر وبمجرد الدخول الرسمي في مرحلة الإنتاج إستحداث وخلق نحو 7000 منصب شغل إضافي في مجالات النقل، الخدمات، والخدمات اللوجستية.
●دعم الصادرات: التوجه في مرحلة لاحقة نحو تصدير الفائض، مما يساهم في تنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.
وتحسين مردودية النجاعة الإقتصادية والحد من الصادرات والتوجه نحو التصدير ما من شأنه بأن يحسن من مؤشرات الميزان التجاري الجزائري وتطوير الدخل الوطني الخام.
●رسوم جمركية صفرية” وخطوط بحرية لتسريع التجارة
وعلى صعيد مغاير وذو صلة فقد دخلت العلاقات التجارية الجزائرية – الصينية مرحلة تاريخية مع حلول مايو 2026. حيث بدأت الصين رسمياً في تطبيق إعفاءات جمركية شاملة رسوم صفرية، على الواردات القادمة من الجزائر.
ولضمان سلاسة هذا التدفق التجاري،فقد تم مؤخرا افتتاح خطوط بحرية مباشرة جديدة تربط الجزائر بميناء يانتاي الصيني، مما يقلص المدة الزمنية للشحن ويزيد من تنافسية السلع الجزائرية في الأسواق الآسيوية.
ريادة في الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي
ويرى المتابعين لتطورات النشاط الإقتصادي الجزائري بأن الجزائر اليوم قد باتت مستورداً رئيسياً لتكنولوجيا الطاقة الشمسية الصينية، حيث يركز البلدان على تنفيذ مشاريع ضخمة لتوليد الكهرباء من النظيفة، تماشياً مع استراتيجية الجزائر الجديدة للانتقال الطاقوي.
ولم يقتصر التعاون على القطاعات التقليدية، بل امتد ليشمل:
الاقتصاد الرقمي: إبرام شراكات تقنية لدعم المؤسسات الناشئة الجزائرية وتطوير الحلول التكنولوجية المتقدمة.
البنية التحتية: استمرار الدور المحوري للشركات الصينية الكبرى، وعلى رأسها شركة (CSCEC)، في إنجاز المشاريع العمرانية والمنشآت القاعدية الكبرى.
إقرأ أيضا: منصة رقمية جديدة من الصندوق الوطني للتقاعد لمعرفة زيادات المعاشات 2026 بسهولة ومن المنزل
الجزائر كركيزة طاقوية في شمال إفريقيا
وأكد الخبراء أن هذا التقارب يعكس رؤية سياسية واقتصادية موحدة، حيث ترى الصين في الجزائر شريكاً موثوقاً للصين و ركيزة أساسية لاستراتيجيتها الطاقوية الجديدة في منطقة شمال إفريقيا والمتوسط. ومع نهاية عام 2026، تضع هذه المشاريع لبنة صلبة لتعاون طويل الأمد يضمن الأمن الطاقوي للصين والنهضة الصناعية للجزائر.









0 تعليق على موضوع : باستثمارات صينية كبرى.. هل تتحول عين وسارة إلى قطب صناعي وطني؟
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))