♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
مباراة آسفي و اتحاد العاصمة ..صمت مثير للجدل ..فهل فشل الكاف في حماية نزاهة نصف النهائي ؟
شهدت مواجهة نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية بين اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل هذا الموسم.
إقرأ أيضا: مواصلة تسجيل الدرون.. وزارة الدفاع الوطني تدعو لتسوية الوضعية قبل هذا التاريخ
ليس فقط بسبب نتيجتها الرياضية، بل لما رافقها من أحداث عنف وتنظيم كارثي، فتحا باب التساؤلات حول دور الهيئات الكروية الإفريقية، وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
تأهل بطعم المعاناة
من الناحية الرياضية، نجح اتحاد العاصمة في تحقيق الأهم، بالتأهل إلى النهائي بعد تعادل (1-1) في الإياب، مستفيدًا من قاعدة الهدف خارج الديار بعد تعادل الذهاب سلبيًا .
احترافية اتحاد العاصمة
ورغم الضغط الجماهيري والأجواء العدائية، أظهر النادي الجزائري انضباطًا تكتيكيًا وذهنيًا، حيث تجنب لاعبوه الانجرار وراء الاستفزازات، وهو ما كان عاملًا حاسمًا في الحفاظ على النتيجة.
المهم نجاة اللاعبين والانصار
لكن هذا التأهل لم يكن عاديًا، بل جاء وسط ظروف أقرب إلى “النجاة” منها إلى مباراة كرة قدم.
مباراة خرجت عن السيطرة
الأحداث التي سبقت اللقاء وخلاله كانت صادمة:
تأخر انطلاق المباراة لأكثر من 80 دقيقة بسبب أعمال الشغب واقتحام الانصار لارضية الميدان.
اقتحام جماهير اسفي لأرضية الملعب ورشق الكراسي وحدوث اعتداءات على المنظمين وبعض الأطراف والاعتداء على لاعبي الاتحاد والانصار الجزائريين.
تعرض لاعبي اتحاد العاصمة لاستفزازات وشتائم وسط ضعف واضح في التنظيم الأمني هذه المعطيات تكشف أن ما حدث لم يكن مجرد “تجاوزات جماهيرية”، بل فشل تنظيمي شامل، خاصة وأن المباراة تُلعب في مرحلة متقدمة من منافسة قارية يفترض أن تخضع لأعلى معايير السلامة.
ازدواجية الروايات… وحقيقة واحدة
اللافت أن الروايات اختلفت بين الطرفين:
الجانب المغربي يهرب من التهم في المقابل، ركزت مصادر أخرى على الاعتداءات التي طالت بعثة الفريق الجزائري وسوء التنظيم. لكن الثابت الوحيد هو أن المباراة شهدت “انفلاتًا أمنيًا واضحًا”، وهو أمر لا يمكن تبريره مهما كانت الرواية.
صمت “الكاف”… أم تحرك متأخر؟
أكثر ما أثار الجدل هو موقف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي بدا في البداية وكأنه يلتزم الصمت، رغم خطورة الأحداث.
صحيح أن تقارير لاحقة أكدت إحالة الملف إلى لجنة الانضباط ، إلا أن هذا التحرك جاء:
متأخرًا
دون موقف علني حازم يوازي حجم الأحداث
كما أن اعتماد نتيجة المباراة بشكل عادي رغم الظروف الاستثنائية ، يطرح تساؤلات حول معايير “تكافؤ الفرص” وحماية الفرق الزائرة.
أزمة أعمق في الكرة الإفريقية
ما حدث لا يمكن فصله عن إشكالية أوسع تعاني منها المنافسات الإفريقية:
ضعف التنظيم في بعض الملاعب
غياب الردع الصارم ضد الشغب
تكرار حوادث الاعتداء على الفرق الزائرة
وهذا يعيد طرح سؤال جوهري:
هل أصبحت بعض المباريات الإفريقية تُحسم خارج المستطيل الأخضر؟
بين الإنجاز والرسالة
تأهل اتحاد العاصمة إلى النهائي إنجاز رياضي مهم، لكنه يحمل أيضًا رسالة أعمق:
ظروف لا تجدها حتى في الملاعب الأفريقية قديما
الفريق نجح رغم “الظروف غير الرياضية”
لكنه كشف في الوقت ذاته هشاشة البيئة التنظيمية في بعض المنافسات
خلاصة تحليلية
إقرأ أيضا: فوضى في آسفي تُعطل مواجهة اتحاد الجزائر.. اعتداءات على اللاعبين والأنصار
ما جرى في مباراة اتحاد العاصمة وأولمبيك آسفي يتجاوز كونه حادثًا عابرًا، بل هو مؤشر خطير على:
أزمة تنظيم
وتراجع في هيبة القوانين
رسائل واضحة
وضرورة إصلاح عاجل داخل منظومة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم
إلى أين نتجه؟
فإن لم تُتخذ قرارات صارمة وواضحة، فإن مثل هذه الأحداث قد تتحول من “استثناء” إلى “قاعدة”.
عامل يهدد مستقبل المنافسات الإفريقية ومصداقيتها.









0 تعليق على موضوع : مباراة آسفي و اتحاد العاصمة ..صمت مثير للجدل ..فهل فشل الكاف في حماية نزاهة نصف النهائي ؟
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))