♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
بوعلام صنصال يفجر أكبر دار نشر في فرنسا
تعيش دار النشر الفرنسية العريقة “غراسيي” على وقع أزمة داخلية حادة، بعد إعلان 115 كاتبًا انسحابهم الجماعي احتجاجًا على إقالة مديرها التنفيذي أوليفيي نورا، في خطوة وُصفت بأنها تعكس اهتزاز مفهوم الاستقلالية داخل واحدة من أبرز مؤسسات النشر في فرنسا.
إقرأ أيضا: شباب بلوزداد يودّع منافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية
الأزمة، التي بدت في ظاهرها إدارية، سرعان ما تحولت إلى مواجهة مفتوحة حول من يملك حق توجيه الخط التحريري للكتاب؛ الناشرون أم أصحاب النفوذ المالي.
بولوري وإعادة تشكيل دور النشر وفق منطق النفوذ
في خلفية هذا التوتر يبرز اسم رجل الأعمال فانسان بولوري، مالك مجموعة “أشيت”، الذي يُتهم من طرف ناشرين وكتّاب بفرض توجهات غير ثقافية على دور النشر، وتحويلها إلى أدوات تأثير تتجاوز المجال الأدبي.
رسالة الكتّاب المنسحبين تحدثت بوضوح عن مناخ “هيمنة” يحدّ من استقلالية القرار التحريري، ويضع الأعمال الأدبية تحت ضغط حسابات خارج منطق الإبداع.
صنصال: من أزمة شخصية إلى أداة في صراع إيديولوجي
في قلب هذه العاصفة، يطفو اسم بوعلام صنصال، الذي تحوّل من كاتب إلى محور جدل ثقافي وسياسي واسع داخل فرنسا. فبعد أزمته المعروفة في الجزائر، اختار صنصال الاصطفاف بشكل متزايد مع دوائر اليمين الفرنسي المتطرف، التي وجدت فيه مادة جاهزة لتغذية خطابها العدائي تجاه الجزائر، وتقديمه كواجهة أدبية في معارك سياسية لا علاقة لها بالأدب.
ومع انتقاله من دار “غاليمار” إلى “غراسيي”، بدأت تتكشف، بحسب عدد من المتابعين داخل الوسط الثقافي، ملامح إعادة توظيف واضحة لكتاباته ضمن سياقات إيديولوجية، خصوصًا مع تصاعد حضوره في خطاب يستهدف الجزائر بشكل مباشر أو غير مباشر.
خلاف النشر… الشرارة التي فجّرت الأزمة
تعود جذور الأزمة داخل “غراسيي” إلى خلاف حول توقيت نشر كتاب لصنصال يتحدث فيه عن فترة سجنه في الجزائر. فبينما تمسّك المدير التنفيذي المقال أوليفيي نورا بمنطق مهني يفضّل تأجيل الإصدار إلى الخريف، أصرّ مالك المجموعة على تقديم تاريخ النشر إلى شهر جوان، في خطوة اعتُبرت محاولة لاقتحام لحظة سياسية وإعلامية محددة.
هذا الخلاف، الذي يبدو تقنيًا في شكله، كشف في عمقه صراعًا حول استخدام الكتاب كأداة في سياقات تتجاوز الأدب إلى التوظيف السياسي.
115 كاتبًا يرفضون “تسييس الكتاب”
قرار انسحاب 115 كاتبًا لم يكن مجرد تضامن مع مسؤول مُقال، بل جاء تعبيرًا عن رفض لما وصفوه بتحويل دور النشر إلى فضاء يخضع لمنطق السيطرة والتوجيه.
الموقعون شددوا على رفضهم أن تتحول أعمالهم إلى “رهائن” داخل صراعات إيديولوجية، مؤكدين أن ما يجري يمس جوهر الاستقلالية الثقافية التي طالما شكلت أحد أعمدة النشر الفرنسي.
صنصال والجدل المتصاعد حول موقعه الفكري
في الوقت الذي تتسع فيه دائرة الجدل، يظهر صنصال بالنسبة لعدد من المتابعين ككاتب اختار موقعه بوضوح داخل الاصطفافات السياسية، مبتعدًا عن صورته الأدبية الأولى، ومندمجًا في خطاب يجد صداه لدى التيارات الأكثر تشددًا تجاه الجزائر.
هذا التحول، الذي رافق انتقاله بين دور النشر، جعل اسمه جزءًا من معركة أكبر من حدود الأدب، معركة تتداخل فيها الحسابات السياسية مع صناعة الرأي العام.
أزمة تتجاوز دار نشر واسم كاتب
ما يجري داخل “غراسيي” لا يقتصر على خلاف إداري أو كتاب مثير للجدل، بل يكشف تصدعًا أعمق في بنية العلاقة بين الثقافة والمال والسياسة في فرنسا.
إقرأ أيضا: نهاية دفتر التوفير الورقي CNEP رسمياً في الجزائر
وفي قلب هذا التصدع، يتحول اسم صنصال إلى رمز لجدل أوسع حول توظيف الأدب في المعارك الإيديولوجية، بينما تتكشف تدريجيًا حدود الخط الفاصل بين الكاتب الحر والكاتب المُوظَّف داخل مشاريع سياسية وإعلامية.









0 تعليق على موضوع : بوعلام صنصال يفجر أكبر دار نشر في فرنسا
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))