♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
الليلة التي غيّرت المسار.. كيف حسمت عائلة مازا هوية ابنها الدولية؟
في تلك الليلة، لم تكن هناك مكالمات من مدربين ولا رسائل من وكلاء أعمال. هاتف إبراهيم مازا وُضع جانبًا، والحديث دار داخل دائرة ضيقة، حيث لا تُتخذ القرارات تحت ضغط الخارج. جلس الأب أولًا، ثم الأم، ثم إبراهيم، قبل أن تبدأ الأسئلة التي لا تُطرح عادة أمام الإعلام.
إقرأ أيضا: عملية وطنية واسعة لتشجير وتزيين مؤسسات الشباب عبر جميع ولايات الجزائر
سؤال بسيط.. وإجابات معقّدة
السؤال كان مباشرًا: أي قميص ستلبس حين تصل اللحظة الحاسمة؟
ألمانيا التي وُلد فيها وتكوّن داخل مدارسها الكروية، أم الجزائر التي يحملها الاسم والذاكرة، أم خيار ثالث بقي حاضرًا نظريًا فقط؟
لم يكن الجواب فوريًا، لأن القرار لم يكن عاطفيًا فقط، بل مسألة مستقبل.
الأب يفتح الملف المسكوت عنه
الأب لم يتحدث عن الانتماء أولًا، بل عن الواقع. قال إن الطريق داخل المنتخب الألماني مزدحم، وإن الموهبة وحدها لا تكفي دائمًا حين تتكدّس الأسماء في المركز نفسه. كان الكلام هادئًا، بلا تحذير ولا ضغط، فقط توصيف لما ينتظر اللاعب بعد سنوات.
الأم تنظر إلى الصورة الأوسع
الأم الفيتنامية، القادمة من خلفية مختلفة، لم تناقش الأرقام ولا المنافسة، بل الاستقرار. رأت أن اللاعب يحتاج إلى بيئة تمنحه الثقة والظهور المبكر، لا الانتظار الطويل. بالنسبة لها، القرار الصحيح هو الذي يسمح لابنها باللعب لا بالجلوس.
إبراهيم يستمع أكثر مما يتكلم
خلال الجلسة، كان إبراهيم أقل المتحدثين. استمع، فكّر، ووازن بين ما حققه وما يمكن أن يحققه. لم يكن يبحث عن الطريق الأسهل، بل عن الطريق الذي يمنحه فرصة حقيقية ليُرى، لا أن يبقى احتمالًا.
لحظة الإجماع
عندما انتهى النقاش، لم يحتج الأمر إلى تصويت. الاتفاق جاء طبيعيًا. الجزائر بدت الخيار الأكثر واقعية في تلك المرحلة، ليس لأنها أقل شأنًا، بل لأنها أكثر وضوحًا في المشروع، وأكثر صدقًا في الفرصة.
القرار يخرج إلى العلن
بعد أشهر، حين ظهر إبراهيم مازا بقميص «الخضر»، لم يعرف الجمهور ما الذي سبق تلك اللحظة. بدا القرار مفاجئًا للبعض، لكنه داخل البيت كان محسومًا منذ تلك الليلة الهادئة.
الميدان يمنح القصة خاتمتها المؤقتة
في أولى مشاركاته، خاصة خلال كأس أمم أفريقيا 2025، بدا اللاعب مرتاحًا، كمن اختار دون تردد متأخر. الأداء الجيد لم يكن إثباتًا للموهبة فقط، بل تأكيدًا على أن القرار لم يكن مجازفة.
ما وراء القصة
قصة مازا ليست استثناءً، لكنها نادرة في وضوحها. في زمن تُتخذ فيه القرارات تحت ضغط العناوين، اختارت عائلة واحدة أن تُغلق الباب، وتفكر بهدوء، ثم تفتح نافذة جديدة على مسار مختلف.
إقرأ أيضا: الشناوي: “شبيبة القبائل فريق محترم ونحن جئنا بنية تحقيق الفوز”
هكذا، لم تُحسم هوية إبراهيم مازا الدولية في ملعب أو مؤتمر صحافي، بل في جلسة عائلية صامتة. جلسة واحدة كانت كافية لتغيير الاتجاه… والباقي تُكمله الكرة.









0 تعليق على موضوع : الليلة التي غيّرت المسار.. كيف حسمت عائلة مازا هوية ابنها الدولية؟
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))