♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
المادة 82…حين يسقط التأويل أمام الوقائع
قال الإعلامي الجزائري سمير كعبوش أنه في كرة القدم، لا تُحسم المباريات بالعناوين العريضة ولا بالضجيج الإعلامي، بل بالقانون وبما يُدوّن في تقرير الحكم.
إقرأ أيضا: مرسوم رئاسي يقضي بإنشاء المركز الوطني للتوحد بالجزائر
وكشف الإعلامي على جدار صفحته في مواقع التواصل الرقمي أنه من بين أكثر المواد التي يُساء استعمالها في الجدل الكروي، المادة 82 المتعلقة بانسحاب الفرق قبل صافرة النهاية، والتي تحولت بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 إلى شماعة لتبرير الهزيمة بدل قراءة ما حدث فعلا داخل المستطيل الأخضر.
● ماذا تقول المادة 82 فعليا؟
تنص لوائح الكاف والفيفا على أن:
الفريق يعتبر منسحبا فقط إذا رفض استئناف اللعب أو تسبب في إنهاء المباراة بقرار من الحكم قبل صافرة النهاية.
وبالتالي، لا يكفي:
خروج بعض اللاعبين مؤقتا
أو احتجاج غاضب
أو توتر داخل الميدان
بل يشترط القانون ثلاثة عناصر مجتمعة:
مغادرة كل لاعبي الفريق لأرضية الميدان
رفض صريح وواضح لاستئناف اللعب
إنهاء المباراة رسميا بقرار الحكم وتدوين ذلك في تقريره
غياب عنصر واحد فقط يُسقط تهمة “الانسحاب” قانونيا
● إسقاط المعطيات القانونية على لقاء المغرب والسنغال
عند العودة إلى ما حدث في النهائي، نجد الوقائع التالية ثابتة ولا تقبل التأويل:
غادر بعض لاعبي السنغال أرضية الميدان في لحظة توتر
بقي لاعب واحد على الأقل داخل الميدان
القائد ساديو ماني تدخل وأقنع زملاءه بالعودة
الحكم لم يُنه المباراة ولم يُعلن انسحابا
اللقاء استُؤنف رسميا
انتهى الوقت الأصلي بالتعادل (0-0)
احتُسبت ضربة جزاء للمغرب في الوقت بدل الضائع
لُعب الوقت الإضافي كاملا
سجلت السنغال هدف الفوز وتُوّجت باللقب
هذه الوقائع وحدها كافية قانونيا لإغلاق أي نقاش.
● لماذا يسقط الاحتجاج بالمادة 82؟
لثلاثة أسباب قاطعة:
1️⃣ سلطة الحكم مطلقة
الحكم هو الجهة الوحيدة المخوّلة بإعلان الانسحاب.
وبما أنه: لم يُنه اللقاء
ولم يُدوّن انسحابا
فإن الحديث عن انسحاب يصبح ادعاء إعلاميا بلا أساس قانوني.
2️⃣ استئناف اللعب يُلغي أي ادعاء سابق
في القانون الرياضي، استئناف المباراة يعني قبولا ضمنيا
● بمواصلة التنافس لا يمكن المطالبة بالفوز على البساط في مباراة:
لعبت 120 دقيقة
وامتدت إلى وقت إضافي
3️⃣ مشاركة المغرب حتى النهاية
المغرب لم ينسحب، ولم يعترض على استئناف اللعب، بل واصل المباراة حتى الدقيقة 120.
وهذا وحده كاف لإسقاط أي طلب لاحق باعتبار اللقاء منتهيا قبل ذلك
● هل للمطلب المغربي أي شرعية قانونية؟
الجواب: لا لأنه:
لا يستند إلى تقرير الحكم
يتناقض مع استكمال المباراة
يتعارض مع السوابق الكروية
ويصطدم بمبدأ قانوني واضح:
لا لقب يُمنح بعد لعب الوقت الإضافي.
● الخلاصة نهائي المغرب والسنغال:
لُعب
أُدير
استُكمل
وحُسم فوق الميدان
إقرأ أيضا: حفيظ دراجي :” الكاف أمام اختبار المصداقية بعد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025″
أما المادة 82، فلا تُطبق: إلا على مباريات انتهت بالانسحاب، لا على نهائيات حُسمت بالأهداف.









0 تعليق على موضوع : المادة 82…حين يسقط التأويل أمام الوقائع
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))