♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
بين الشان والكان..بين الجزائر والمغرب..من الاحترافية الحقيقية إلى الفوضى المنظمة
إقرأ أيضا: إشادة من مفوضية الاتحاد الإفريقي بعد إطلاق “ألسات-3A”: الجزائر تعزز ريادة إفريقيا في علوم الفضاء
● “ما عشناه في الجزائر كان مختلفاً تماماً”
خلال الندوة الصحفية التي سبقت المباراة النهائية، لم يتردد ثياو في المقارنة الصريحة بين التجربتين، قائلاً بوضوح: “تنظيم الشان في الجزائر كان رائعاً، أما في المغرب فأفضل عدم الحديث عنه”.

وأضاف المدرب السنغالي بنبرة لا تخلو من الغضب: “ما عشناه في الجزائر خلال الشان كان مختلفاً تماماً، حيث جرت الأمور بسلاسة، وكانت المنافسة داخل الملعب فقط”. تصريح واضح وصريح يكشف الفرق الشاسع بين تنظيم محترف وآخر فاشل.
● فوضى في محطة القطار ولاعبون في خطر
لم تكن انتقادات ثياو مجرد كلام عابر، بل كانت مبنية على وقائع صادمة عاشها منتخبه على أرض الواقع. حيث كشف المدرب أن لاعبيه “وجدوا أنفسهم في خطر في محطة القطار، وكان من الممكن أن يحدث أي شيء أمام أشخاص ذوي نوايا سيئة”.
● تأخير وفوضى حتى في الندوة الصحفية
والأدهى من ذلك، أن وصول ثياو نفسه للندوة الصحفية تأخر نصف ساعة كاملة بسبب تأخر المرافقة الأمنية! حتى في أبسط الإجراءات التنظيمية، فشل ذريع وارتباك واضح. هذا هو الواقع الحقيقي لما يسمى “التنظيم المغربي المتميز” الذي تروج له القنوات الموالية للمخزن ليل نهار.
● المفارقة المدوية: بطل الشان في الجزائر ينتقد المغرب
والمفارقة الكبرى التي تزيد الجرح عمقاً، أن بابي ثياو هو نفسه الذي توج بلقب الشان 2022 في الجزائر، بعد أن هزم المنتخب الجزائري في عقر داره بنهائي ملحمي. الرجل الذي ذاق طعم البطولة في الجزائر، والذي عاش التنظيم الجزائري عن قرب، يعرف جيداً الفرق بين الاحترافية والارتجال.
لم تكن الجزائر مجرد مضيفة، بل كانت منافسة وصلت للنهائي أمام جمهورها. ومع ذلك، جرت الأمور بسلاسة واحترافية عالية، المنافسة بقيت داخل الملعب، ولم تتحول إلى فوضى خارجه.
● غضب مغربي… وحقيقة مؤلمة
تصريحات ثياو أثارت موجة غضب عارمة في المغرب. البعض اعتبرها “حرب أعصاب” قبل النهائي، وآخرون اتهموه بـ”الاستراتيجية النفسية”. لكن الحقيقة المؤلمة لهم أن الرجل لم يكن يلعب ألعاباً نفسية، بل كان يتحدث عن واقع عاشه بنفسه.
الأبواق الإعلامية المخزنية حاولت التقليل من التصريحات، أو تأويلها، أو حتى اتهام ثياو بالانحياز للجزائر. لكن الحقائق عنيدة، والواقع لا يمكن إخفاؤه بالضجيج الإعلامي.
● حسام حسن سبق ثياو في كشف الحقائق
والأهم من كل ذلك، أن تصريحات بابي ثياو لم تكن معزولة أو شاذة. فقد سبقه المدرب المصري حسام حسن بانتقادات مماثلة للتنظيم المغربي، في تطابق لافت يكشف أن المشكلة ليست في “مزاج” مدرب واحد، بل في فشل تنظيمي حقيقي.

عندما يتفق مدربان من منتخبين مختلفين، في توقيتين مختلفين، على نفس الانتقادات، فهذا ليس صدفة، بل هو تأكيد لحقيقة واحدة: التنظيم المغربي لكأس إفريقيا كان دون المستوى المطلوب، وبعيداً كل البعد عن الصورة الوردية التي تحاول الدعاية المخزنية رسمها.
● الجزائر… المعيار الحقيقي
المقارنة التي أجراها ثياو بين الجزائر والمغرب ليست مجرد مديح دبلوماسي، بل هي شهادة من رجل عاش التجربتين. الجزائر التي نظمت بطولة دولية، استطاعت أن تقدم نموذجاً في الاحترافية والتنظيم، حتى أن المنتخبات المشاركة شعرت بأن “المنافسة داخل الملعب فقط”. هذا هو الفرق بين من ينظم بطولة لخدمة الكرة الإفريقية، ومن ينظمها لغرض دعائي وسياسي.
● الحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها
مهما حاولت آلة الدعاية المغربية التعتيم على الحقائق، ومهما تضخمت الأبواق الإعلامية في محاولة إنكار الواقع، فإن شهادات المدربين والوفود المشاركة هي التي تبقى في السجل.
بابي ثياو وحسام حسن لم يكونا يتحدثان من فراغ، بل من واقع معاش. وعندما يشيد إفريقي بتنظيم الجزائر وينتقد تنظيم المغرب، فهذا ليس انحيازاً، بل هو اعتراف بالحقيقة.
إقرأ أيضا: توتر حاد في ندوة منتخب مصر .. حسام حسن يرفض سؤالًا “مستفزًا” ويغادر صحفيون القاعة
الجماهير الإفريقية والعربية تستحق أن تعرف الحقيقة كاملة، بعيداً عن الضجيج الإعلامي والبروباغندا الرخيصة. تستحق أن تعرف أن هناك من نظم بطولة دولية باحترافية عالية، وهناك من فشل رغم ملايير صندوق النقد الدولي التي اقترضها المخزن لتلميع صورته.









0 تعليق على موضوع : بين الشان والكان..بين الجزائر والمغرب..من الاحترافية الحقيقية إلى الفوضى المنظمة
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))