♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
بيتكوفيتش يحسم موقعة الخيول بعقل تكتيكي مرن وتغييرات حاسمة داخل المباراة
قدّم المنتخب الجزائري مواجهة عالية التعقيد أمام منتخب بوركينا فاسو، في مباراة كشفت بوضوح عن البصمة التكتيكية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش، الذي حوّل اللقاء إلى صراع خطط وتفاصيل دقيقة، أكثر منه مواجهة بدنية أو فردية.
إقرأ أيضا: أقلام أنسولين متطورة تدخل السوق الجزائرية

● التحكم في وسط الميدان وغلق المساحات
فـ”الخضر” دخلوا المباراة بمنظومة متوازنة ركّزت على التحكم في وسط الميدان وغلق المساحات أمام أسلوب بوركينا فاسو القائم على الاندفاع البدني واللعب المباشر، مع اعتماد بناء هادئ من الخلف وتدرّج محسوب في التحولات الهجومية.

● توازن الخطوط
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن بيتكوفيتش راهن على الانضباط التكتيكي قبل المخاطرة الهجومية، حيث حافظ الفريق على توازن خطوطه، ومنع المنافس من فرض نسقه، خاصة في العمق. هذا التنظيم سمح للمنتخب بامتصاص الضغط دون ارتباك، رغم تذبذب الإيقاع في بعض فترات اللقاء.
● استقرار المنظومة الدفاعية
التحول الأول في خطط بيتكوفيتش جاء مبكرًا وبشكل اضطراري، بعد إصابة المدافع جوان حجام في الشوط الأول. المدرب الجزائري تعامل مع الوضع بهدوء، وأجرى تعديلًا حافظ به على استقرار المنظومة الدفاعية.

دون أن يُحدث خللًا في التمركز أو التغطية، ما يعكس جاهزية بدائل واضحة داخل التصور التكتيكي للفريق. ومع بداية الشوط الثاني، وجد بيتكوفيتش نفسه أمام اختبار أكثر تعقيدًا بعد إصابة سمير شرقي، في فترة حساسة من المباراة. هنا ظهر البعد الاستراتيجي لخيارات المدرب، إذ لم يكتفِ بتغيير لاعب بلاعب، بل أقدم على تعديل شامل في الرسم التكتيكي.
● التخلي عن الخطة الأصلية والانتقال إلى اللعب ب 3 مدافعين
القرار الأبرز كان التخلي عن الخطة الأصلية والانتقال إلى اللعب بثلاثة مدافعين في قلب الدفاع، بهدف تحصين العمق ومواجهة الكثافة البدنية للمنافس.
● التحول بين الدفاع والهجوم
هذا التحول الدفاعي رافقه تعديل في أدوار الأطراف، حيث مُنحت حرية أكبر للاعبي الرواقين في التحول بين الدفاع والهجوم، مع الإبقاء على توازن وسط الميدان كحلقة وصل أساسية.
● إخراج القائد رياض محرز
ورغم حساسية القرار، خاصة مع إخراج القائد رياض محرز، إلا أن الخطوة عكست جرأة بيتكوفيتش وقدرته على تغليب المصلحة الجماعية على الأسماء، عندما تفرض مجريات اللقاء ذلك.
● كسر نسق المنافس
الأهم في هذا السيناريو، أن اللاعبين استوعبوا التغييرات التكتيكية بسلاسة واضحة، دون فقدان للتركيز أو انهيار في التنظيم. الخط الخلفي حافظ على صلابته، ونجح وسط الميدان في كسر نسق المنافس والحد من خطورته. بينما حاول الهجوم استغلال المساحات التي ظهرت في فترات متقطعة، رغم غياب الفعالية في اللمسة الأخيرة.
● محطة تكتيكية
في النهاية، لم تكن مباراة الجزائر وبوركينا فاسو مجرد فوز أو نتيجة إيجابية، بل محطة تكتيكية مهمة أكدت أن المنتخب يمتلك مدربًا يقرأ المباريات لحظة بلحظة، ويملك الشجاعة لتغيير الخطط داخل اللقاء الواحد أكثر من مرة دون المساس بهوية الفريق.
إقرأ أيضا: نجم أنغولا يودّع المنتخب برسالة مؤثرة بعد آخر مباراة
● مشروع بيتكوفيتش يسير بخطوات ثابتة
أداء “الخضر” عكس نضجًا تكتيكيًا متزايدًا، وأظهر أن مشروع بيتكوفيتش يسير بخطوات ثابتة نحو بناء منتخب قادر على التكيّف مع مختلف السيناريوهات التنافسية.









0 تعليق على موضوع : بيتكوفيتش يحسم موقعة الخيول بعقل تكتيكي مرن وتغييرات حاسمة داخل المباراة
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))