♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
مخرج حفل افتتاح “الكان” على طريقة عمر هلال
في حفل افتتاح كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، بدا العلم الجزائري شبه غائب للمتابعين، ليس لأنه اختفى عن هذه المناسبة، بل بسبب زاوية تصوير اختارها المخرج بعناية، جعلت الراية الوطنية تتوارى جزئيًا خلف مجسّم الكأس.
إقرأ أيضا: سونلغاز توقف قطع الكهرباء والغاز خلال مشاركة الخضر بالكان
ما حدث أثار تساؤلات، وشكّك بعض المتابعين في وجود العلم أصلاً، وهو ما يضعنا أمام درس واضح في اللعب المكشوف الذي يفضحه الواقع نفسه: الجزائر موجودة، علمها حاضر دومًا، ومنصة البطولة لم تنسَ أبدا رموزها الوطنية.
هذه الزاوية المريبة ليست خطأ فنيًا بريئًا، بل نسخة مصغرة من لعبة المخزن وأبواقه، التي يمارسونها منذ سنوات في كل المناسبات الكبرى. لعبة الصبيان هذه تهدف إلى إثارة الانتباه، تحريك المشاعر، وإيهام الجمهور بأن الجزائر مختفية أو مهمشة، بينما الحقيقة دائمًا عكس ذلك: العلم الجزائري يرفرف عاليًا، واضحًا، لا يمكن لأحد أن يخفّيه.
الأسلوب يذكّر مباشرة بعمر هلال، مندوب المغرب لدى الأمم المتحدة، الذي لم يتردد قبل أسابيع في إخفاء علم الجزائر خلف علم الولايات المتحدة، في واحدة من أبسط الوقائع التي تكشف عقلية المخزن المليئة بالمظاهر الرمزية الفارغة.
واليوم، مخرج حفل الافتتاح يكرر نفس اللعبة، على المنصة الرياضية، بأسلوب يبدو جادًا للمتابعين لكنه في الواقع سخيف ومكشوف، ومصمم لإثارة الانتباه أكثر من أي تأثير حقيقي على الرموز الجزائرية.
الدرس هنا مزدوج: أولًا، المخزن وأبواقه لا يملكون إلا أساليب بصرية سطحية، يحاولون من خلالها تقزيم الجزائر، لكنهم دائمًا يواجهون الحقيقة: الراية الجزائرية لا يمكن اختزالها، ولا يمكن إخفاؤها، ولا يمكن خداع عين أي متابع يقظ.
ثانيًا، هذا المشهد يكشف عن سذاجة محاولاتهم: كل زاوية تصوير أو لقطة تُعرض للجمهور هي محاولة فاشلة لإيهام الناس بما لا يحدث، وكأنهم يريدون تحويل جمهور الملايين إلى مراقبين لزوايا كاميرا بعين واحدة.
باختصار، ما حدث في حفل الافتتاح ليس أكثر من لعبة مكشوفة، نسخة مرئية من أسلوب عمر هلال، يضحك عليها الواقع نفسه. الجزائر موجودة دومًا، علمها واضح دومًا، واللعبة الوحيدة التي يمارسها المخزن وأبواقه هي خداع المشاهدين بأوهام، لا أكثر.
إقرأ أيضا: 12 لاعبا من تعداد الخضر يكتشفون الكان لأول مرة
كل محاولاتهم للتمويه تعكس فقط فشلهم في فهم أن الرموز الوطنية للجزائر لا يمكن لأي كاميرا، أو زاوية تصوير، أو خطة مضللة أن تقلل من قيمتها أو حضورها.









0 تعليق على موضوع : مخرج حفل افتتاح “الكان” على طريقة عمر هلال
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))