♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
رسالة ابن أخت فرحات مهني إلى خاله الإرهابي
وجّه زهير بن أجعود، ابن شقيقة فرحات مهني، رسالة مفتوحة إلى خاله، عبّر فيها عن موقف واضح وصريح يرفض فيه الدعوات الانفصالية التي يتبناها هذا الأخير، مؤكّدًا أن وحدة الجزائر تمثل خطًا أحمر لا يقبل المساومة أو التوظيف السياسي.
إقرأ أيضا: فضيحة فساد تهزّ الأرجنتين.. ما حقيقتها ؟
موقف عائلي يتحوّل إلى إعلان وطني
الرسالة، التي خرجت إلى العلن، تجاوزت الإطار العائلي لتأخذ بعدًا سياسيًا ووطنيًا، حيث شدد بن أجعود على أن روابط الدم لا يمكن أن تحدد المواقف أو تصادر القناعات، وأن الخلاف في الرؤية لا يلغي واجب الدفاع عن الوطن حين يكون مهددًا. وأوضح أن ما يطرحه خاله لم يعد مجرد رأي شخصي، بل قضية تمس مستقبل الجزائر ووحدتها.
من الإعجاب إلى القطيعة السياسية
ابن الشقيقة استعاد في رسالته صورًا من طفولته، تحدث فيها عن إعجابه السابق بفرحات مهني كفنان ومناضل، وعن زياراته له خلال فترة سجنه، حيث كان يراه رمزًا يدافع عن الهوية والكرامة والجزائر. غير أن هذا الإعجاب، بحسب الرسالة، تحوّل إلى خيبة وألم مع تبني خطاب الانفصال والتنصل من الوطن الذي غنّى له طيلة سنوات.
استحضار الذاكرة التاريخية
الرسالة استندت بقوة إلى الذاكرة الوطنية، حيث ذكّر بن أجعود بأن جدّ العائلة استشهد من أجل جزائر موحدة، لا من أجل مشاريع تقسيم أو حسابات خارجية. واعتبر أن أخطر ما في المسار الذي اختاره خاله هو تحوّله، عن قصد أو عن غير قصد، إلى أداة تُستغل من أطراف معادية للجزائر، لا يهمها لا القبائل ولا مستقبل المنطقة، بقدر ما تسعى إلى إضعاف الدولة وضرب وحدتها.

رفض اتهام القبائل والتشكيك في وطنيتهم
وانتقد صاحب الرسالة بشدة خطاب تخوين أبناء منطقة القبائل الذين يرفضون الانفصال ويتمسكون بالجزائر، متسائلًا عمّن يستحق وصف “الخيانة”: من يدافع عن وطنه، أم من يردد خطابًا يتقاطع مع أجندات أجنبية، مغربية أو صهيونية، تسعى إلى زعزعة استقرار البلاد.
القبائل ووحدة التراب الوطني
وفي استدعاء للتاريخ، ذكّر بن أجعود بأحداث سنة 1963، حين اختار أبناء منطقة القبائل، رغم الخلافات الداخلية، الدفاع عن وحدة التراب الوطني في مواجهة العدوان المغربي، مبرزًا أن قوة المنطقة كانت دائمًا داخل الجزائر، لا خارجها، وأن هذا الإرث لا ينسجم مع الطروحات الانفصالية الراهنة.
رفض قاطع لمشروع بلا أفق
الرسالة خلصت إلى أن مشروع الانفصال لا يشكل رؤية سياسية حقيقية، بل مغامرة محفوفة بالتناقضات، قائمة على حسابات خاطئة وتأثيرات خارجية، ولا تمت بصلة لهوية القبائل ولا لتاريخ نضالهم. وأكد بن أجعود أن موقفه لا ينطلق من خصومة شخصية، بل من قناعة راسخة بأن المصلحة الوطنية تعلو فوق كل اعتبار.
الجزائر أولًا
وفي ختام رسالته، دعا ابن شقيقة فرحات مهني خاله إلى مراجعة مواقفه، ليس من أجل إرضاء العائلة، بل حتى لا يُقحم اسمه في خدمة مشاريع تستهدف إضعاف الجزائر.
إقرأ أيضا: تفاصيل زيادات في معاشات التقاعد بالجزائر
وعرّف نفسه بوضوح: جزائري، قبائلي، وفيّ لوطنه حتى النهاية، معتبرًا أن هذا هو الإرث الحقيقي الذي لا يمكن التفريط فيه.









0 تعليق على موضوع : رسالة ابن أخت فرحات مهني إلى خاله الإرهابي
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))