♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
ثــــورة جيــــاع” تجتــــاح الــــمغرب!
تمددت دائرة الاحتجاجات الشعبية في المملكة المغربية لتشمل أحياء بعاصمة المملكة، حيث أصبح صوت المنتفضين ضد الأوضاع المعيشية المزرية قريبا من مقر الحكومة، ومن مكتب رئيسها عبد العزيز أخنوش، وقد يتعداها في قادم الساعات إلى عتبات البلاط الملكي في الرباط، في ما تصب جميع المعطيات في أن ما يجري في المغرب هو ثورة شعبية، أكثر منها انتفاضة جياع..
إقرأ أيضا: استعدادا "للشان".. 3 مباريات ودية للمنتخب المحلي في تربص الإمارات
توسعت مظاهرات الاحتجاج في المملكة المغربية في كل الاتجاهات، وتزايدت معها أعداد الناقمين على الأوضاع المعيشية الصعبة التي تكالبت على المواطن المغربي من تداعيات الجائحة الصحية، إلى أزمة الجفاف الغير مسبوقة التي تشهدها المملكة، وصولا إلى سياسات البلاط التي استأثرت بالرفاه للأقلية على حساب رقعة الملايين من الشعب، ناهيك عن غرق المملكة في ديون صندوق النقد الدولي، الذي أوفد قبل يومين فقط لجنة مراقبة ومعاينة لالتزامات الحكمة المغربية، وخرجت بتوصيات قاسية على الوضع الاقتصادي الهش للمملكة، ومن ثم على الشعب، أهمها دعوة الحكومة إلى رفع الدعم، وتحرير الأسعار في المواد التي كان يتغنى بها الملك على أنها مكاسب اجتماعية لا رجعة فيها، وتحظى بدعم الدولة حفاظا على القدرة الشرائية للمغاربة، وهو ما تنفيه حقائق الميدان التي حولت المواطن المغربي إلى رهينة لتقلبات الأسعار، وتراجع الاقتصاد المغربي الذي فقد مع انتهاء موسم السياحة الصيفي ثلث مداخيله، وامتدت الخسائر إلى تسريح الموظفين لامتصاص ضربات الانهيار السياحي في المملكة
وظهر ملك المغرب محمد السادس في خطابه للأمة قبل يومين عاجزا على مواجهة الواقع الاقتصادي لبلاده، ولم يجد أي طوق للنجاة غير الاستمرار في سياسة الهروب للأمام عبر نثر الوعود المستقبلية والمشاريع الخيالية التي تخطط لها المملكة على المدى البعيد لإلهاء المواطن وصرفه عن قضاياه الأساسية، في الوقت الذي عجز فيه المخزن وحكومته في ضبط أيسط أسعار المواد الأساسية ذات الاستهلاك الواسع.
وبدا واضحا تحاشي الملك الحديث حاضر المغاربة، حيث تقاطعت كلمته التي لم تخف متاعبه الصحية، بين ماض مبني على الاستعمار، أو ما يسميه البلاط بالمسيرة الخضراء، وبين مستقبل لم يعد يثق فيه المغاربة أنفسهم، بدليل نزول المواطنين بأعداد كبيرة إلى الشارع للاحتجاج، والأحداث مرشحة لموجة غضب شعبية عارمة، تضع خطاب الملك في كأس ماء، وقد تدفعه على إحداث عملية جراحية قيصرية على حكومة أخنتوش التي جاءت أثبتت بالدليل القاطع أنها جاءت لتزيد من متاعب المواطن بدلا من التخفيف من عبئها عليه.
وأرغم تردي الأوضاع المعيشية في المغرب المواطنين على الخروج في مسيرات يومية حاشدة، يجري بعضها في فترات مسائية، تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل يتم التعتيم عليها رسميا، بعد أن ترجمت بنفسها الحالة الصعبة التي تمر بها البلاد، في الوقت الذي اكتفت فيه الحكومة بأخذ دور المتفرج على الأحداث، دون إحداث أي خلخلة للأوضاع.
وسجلت مفوضية صندوق النقد الدولي طلبا مغربيا جديدا بالاستدانة، وفي حال ما تمت الموافقة عليه تكون الخامسة من نوعها في ضرف أقل من سنة، وهي علامات يأس في نظر متابعين، على إيجاد حلول حقيقية للوضع المتأزم في المغرب.
وربط صندوق النقد الدولي أي استدانة جديدة للمغرب بمزيد من التضحيات الاقتصادية، في رفع مظلة الدعم عن المواد الأساسية، وتحرير الأسعار كليا، وجميعها إجراءات تضع المغرب على فوهة بركان مدمر قد تتعدى ارتداداته إلى هدم كيان العرش.
[08/11 à 17:04] 461218: ماذا يقول محمد السادس وأبواقه بعد مرور 48 ساعة عن خطاب محمد السادس بمناسبة الذكرى 47 لاحتلال الصحراء الغربية، مازال المتابعون لم يجدوا أي رابط بين الواقع وما قاله بخصوص مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب.
محمد السادس تحدث عن المشروع الذي مايزال حبرا على ورق، وكأنّه يقوم بتدشينه، وليس عن مشروع تؤكد كل الدراسات أنّ أمامه على الأقل 20 سنة كاملة، لبدء العمل به، إن سارت الأمور، كما يحلم بها النظام المغربي، رغم أنّها مدة طويلة، ومن الممكن أن تشهد الكثير من التغيرات.محمد السادس في خطابه بمناسبة الاستلاء على الصحراء الغربية، قال أنّ مشروع أنبوب الغاز هو “مشروع من أجل السلام، والاندماج الاقتصادي الإفريقي، والتنمية المشتركة، ومشروع من أجل الحاضر، والأجيال القادمة”.
وأضاف: “إنما نريده مشروعاً استراتيجياً، لفائدة منطقة غرب إفريقيا كلها، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 440 مليون نسمة، وذلك لما يوفره من فرص وضمانات، في مجال الأمن الطاقي، والتنمية الاقتصادية والصناعية والاجتماعية، بالنسبة للدول الخمسة عشر، للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إضافة إلى موريتانيا والمغرب”.
كل شيء في كلام محمد السادس يبدو سرياليا، وكأن الرجل لا يعيش على أرض الواقع، وربما هذه هي الحقيقة التي يحاول أن يخفيها عن شعبه، فالرجل يعيش في قصره الفخم بباريس أو في قصره الآخر بأوغندا، ولا يدري حتى ما يدور حوله، وقد بدا واضحا من خلال الصعوبات الكبيرة التي واجهها طوال دقائق الخطاب القليلة جدا، فقد وجد صعوبة بالغة في الوقوف والجلوس، وكان يحرك عينيه في كل الاتجاهات لا يعرف مقصده، وهذا كله بسبب الأمراض الكثيرة التي يعاني منها (نتمنى له الشفاء)، ولهذا بدا محمد السادس خارج السياق الزمني، ويبدو حتى أنّ من كتب الخطاب، أراد أي موضوع يملأ به صفحات الأوراق التي كتب عليها، خاصة أنّه حاول تجنب الإشارة إلى الجزائر، وبالتالي لم يجد خُدّام القصر الملكي موضوعا يشغلون به الشعب المغربي، الذي يعلم جيدا أنّ الحديث بهذا الابهار عن مشروع لا تضمنه جغرافية إفريقيا الصعبة، ولا أمنها غير المستتب ولا فقر الدول المعنية، بالإضافة إلى مدة الإنجاز الطويلة جدا، والتي قد تمتد إلى سنة 2046، هذا إن سارت الأمور بتلك المثالية التي يتحدث بها محمد السادس ومن يحوم حوله.
يبدو أنّ المغاربة الذين استمعوا إلى خطاب ملكهم وعاشوا لدقائق الحلم الذي سيتحقق بعد 24 سنة، بمجرد أنّ أنهى محمد السادس خطابه، حتى عادوا إلى أرض الواقع، لتظهر أمامهم صور المسيرات التي لا تتوقف احتجاجا على غلاء المعيشة، وعدم قدرة المواطن المغربي على تأمين قوته اليومي، كما أنّه عاجز عن توفير غاز التدفئة لبيته أو حتى “المازوت” لسيارته، هذا دون الحديث عن التضخم الذي يهدد مستقبل البلاد بأكملها، وكذلك علاقتها بالكيان الصهيوني، فعند حلول سنة 2046، قد تكون المغرب أرض للصهاينة الذين يستغلون ضعف الأسرة الحاكمة حاليا للاستيلاء على كل مفاصل البلاد، وهو الخطر الذي يعرفه كل المغاربة، ولكنّهم لا يتكلمون، بسبب الغمامة التي تضعها أبواق المخزن على عيونهم، أو سياسة الترهيب التي يتقنها عسكر الملك جيدا.
كذب البلاط الملكي على الشعب المغربي لا يتوقف، ولم يتوقف عند الحديث عن مشروع أنبوب الغاز، فأبواق المخزن، وبسبب العزلة التي يعانيها محمد السادس الغائب عن كل التجمعات الجهوية والإقليمية منذ سنوات، أخذت تروج لمكالمة هاتفية بين محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والتي يقال أنّها دامت لمدة 30 دقيقة كاملة، حسب مصادرها الخاصة، فالرئيس الفرنسي لم يكلّم محمد السادس ولن يكلمه، وهو ما كان طوال 6 أشهر الماضية التي قضاها محمد السادس بفرنسا، فرغم تواجده على الأرض الفرنسية، فماكرون لم يتصل به، حتى للاطمئنان على صحته، وهذه أبسط أداب اللباقة الديبلوماسية، ولكن رئيس فرنسا، اعتبر أنّه لا يستحق، خاصة أنّ فرنسا بأكملها غاضبة من محمد السادس ومخابرات المخزن، منذ اكتشاف حالات تجسس، عندما استعملت المخابرات المغربية البرنامج الصهيوني “بيغاسوس” للتجسس على إيمانويل ماكرون والكثير من السياسيين الفرنسيين، ولا نعرف كيف لماكرون أن يحدث محمد السادس نصف ساعة كاملة، وهو الذي استدعى سفيرته لدى الرباط ولم يعيّن خليفة لها، وهو أمر يؤكد المراقبون أنّه يظهر عمق الغضب الفرنسي على الرباط، وربما أكثر من قضية التأشيرات، خاصة أنّ المغرب وإلى شهور ماضية كان يعتبر شريكا استراتيجيا لفرنسا.
إقرأ أيضا: الجزائر والصين توقعان على الخطة الخماسية الثانية للتعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين للفترة 2022-2026
وهم المكالمة الهاتفية بين محمد السادس وماكرون، ليس إلا تأكيد على الضغط الكبير الذي يعيشه المخزن منذ زيارة الرئيس الفرنسي للجزائر، وهي الزيارة التي اعتبرتها أبواق المخزن استفزازية للرباط، قبل أن تحاول تصحيح الأمور، ولكن بكذبة كالعادة، عندما تحدثت عن زيارة لماكرون إلى المغرب قبل نهاية شهر أكتوبر، ولكن أكتوبر انتهى، وسينتهي نوفمبر، بل سيمر عام 2022، وسيبقى محمد السادس وأبواقه، يروجون لأكاذيب وأخبار لا علاقة لها بالواقع، وهدفهم واحد، تخدير الشعب المغربي، وترويج خرافة مغربية الصحراء، وقبل ذلك، إبقاء الجزائر عدوا، لأنّ ذلك قد يبقي الأمل في استمرار النظام الملكي، الذي يقول الكثير من المغاربة، أنّه زائل وإن طال الزمن









0 تعليق على موضوع : ثــــورة جيــــاع” تجتــــاح الــــمغرب!
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))