♥ بـسـم الله الـرحمـن الـرحـيـم ♥
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ تَعَالَى، نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُ بِهِ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَسْتَنْصِرُه
وَ نَعُوذُ بِالْلهِ تَعَالَى مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا
مَنْ يَهْدِهِ الْلهُ تَعَالَى فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا الْلهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، صَلَّى الْلهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا
المخزن يواصل إبرام الصفقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني للتجسس على الجزائر
في الوقت التي تتوالى التقارير محذرة من مستقبل أسود ينتظر المغرب، يبدو أنّ النظام العلوي، لا يهتم بذلك، ويواصل الارتماء في أحضان الكيان الصهيوني، الذي يستنزف كل أموال الشعب المغربي رغم قلتها.
إقرأ أيضا: "الخضر" يواجهون مالي وديا يوم الـ16 نوفمبر بوهران
ففي الوقت الذي ينشر البنك الدولي تقريرا أسود عن المغرب، وفي الوقت الذي يخرج المغاربة إلى الشارع احتجاجا على غلاء المواد الغذائية والمحروقات، تأتي الأخبار من تل أبيب لتقول أنّ شركة صهيونية، أبرمت صفقة مع المغرب لبيعها أنظمة إلكترونية واستخباراتية تقدر قيمتها بـ70 مليون دولار، وينتظر أن يتم تنفيذ بنود العقد الذي حصلت بموجبه شركة “البيت سيستمز” الصهيوينة على الصفقة، على مدى عامين ونصف العام.
وكان المخزن سبق أن وقّع على اتفاقية لشراء نظام دفاع جوي مع شركة الصناعات الجوية الصهيونية بقيمة 500 مليون دولار للحصول على نظام الدفاع الجوي والصاروخي “باراك-إم إكس”
هذا دون الحديث عن المبالغ الضخمة التي ضختها الرباط في الحسابات المصرفية لتل أبيب منذ توقيع اتفاق التطبيع.وبالموازاة مع ذلك، يعاني الاقتصاد المغربي من صدمات متداخلة أدت إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي، وانخفض نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 0.3% فقط في الربع الأول من عام 2022، كما خفض رئيس الحكومة توقعات بلاده من نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق 1.5-1.7% خلال السنة الحاليّة، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي 1.1%.
كما ارتفع معدل التضخم السنوي في المغرب إلى 8.3 % في سبتمبر الماضي، مقارنة بنفس الشهر من 2021، وفي سبتمبر الماضي، توقع البنك المركزي المغربي تضخمًا عند 6.3 % خلال 2022، و2.4% في 2023 مقابل 1.4% في 2021.
هذا التضخم أدى في ظل نمو اقتصادي ضعيف إلى تضرر القدرة الشرائية لكل الفئات الاجتماعية في المغرب، فضلًا عن إذكاء الاحتقان الشعبي، وقد ظهر ذلك واضحا في ارتفاع التحركات الاحتجاجية المطالبة بالتشغيل والتنمية في البلاد.
هذه الأزمة الاقتصادية ظهرت ملامحها داخل المجتمع، إذ ارتفعت نسبة البطالة والفقر، وأفادت مذكرة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط (مؤسسة رسمية) بأنّ أكثر من ربع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا على الصعيد الوطني، لا يعملون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين.
كما كشفت المندوبية السامية للتخطيط أنّ نحو 3.2 مليون شخص إضافي تدهورت أوضاعهم المعيشية، تحت التأثير المزدوج للأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا والتضخم، وأضافت المندوبية أنّ التقديرات تشير إلى فقدان ما يقرب من سبع سنوات من التقدم المحرز في القضاء على الفقر والهشاشة.
الظروف الاقتصادية الكارثية التي يعرفها الاقتصاد المغربي، جعلت الحكومة تفكر في تعويم الدرهم، كخيار أخيرا لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولكن المصيبة أنّ البنك الدولي المتهم دائما بالجشع واستغلال الظروف الصعبة للدول الفقيرة، رفض الفكرة، معتبرا أنّ الظروف الدولية لا تسمح بذلك، فالوضع الآن مختلف، فاحتياطات العملة في تراجع نتيجة ارتفاع الواردات، والتضخم بلغ مستويات قياسية والاقتصاد في حالة عدم يقين، مع استمرار تفوق الواردات على الصادرات وسط ارتفاع فاتورة الطاقة، ما يعني أن المغرب الآن غير مستعد للانتقال إلى التعويم الكلّي للعملة المحلية.
أمام هذه الظروف التي قد تذهب بالمغرب إلى حالة الإفلاس أو تكرار التجربة اللبنانية، لم يجد الكثير من المتابعين، تفسيرا لهرولة النظام العلوي إلى شراء الأسلحة من الكيان الصهيوني، إلا سعيه نحو ترهيب الجزائر والتجسس عليها، كما كان الشأن مع “بيغاسوس”، فالعقدة المغربية تجاه الجزائر، متواصلة، وهذا ما يدفع بالمخزن إلى هذا الخيار، وهو مستعد أن يترك كل الشعب المغربي يموت جوعا، في مقابل أن يظهر قوة إقليمية تهابها الجزائر، وتزداد هذه المشاعر عند النظام العلوي بضغط من النظام في تل أبيب الذي يسعى لإشعال حرب بين المغرب والجزائر، كما أنّه مستفيد من بيع أسلحته، لنظام يعيش مراحله الأخيرة، ولكنه يعتقد أنّه بإمكانه البقاء بدعم الكيان الصهيوني.
إقرأ أيضا: آخرأرقام كورونا بالجزائر
ما يقوم به محمد السادس وجماعة بوريطة، له ما يبرره عند البعض، وذلك مرتبط من التخوف من ضياع ملكهم أمام شعب لابد ثائر ولو طال الزمن، ولكن المثير للغرابة هو الصمت المطبق لجماعة العدالة والتنمية، فرغم أنّهم كانوا شاهدين على اتفاقية العار قبل عامين، إلاّ هناك من كان يعتقد أنّ جماعة العثماني وعبد الإله بنكيران ستستفيق من سباتها، وتعود إلى حضن الشعب الذي استقالت عنه بعد وصولها إلى السلطة، ولكن يبدو أنّ ذلك لن يحدث، ولا أحد يعرف إلى أين تتجه المغرب، إن لم يسارع الشرفاء فيها لإنقاذها.









0 تعليق على موضوع : المخزن يواصل إبرام الصفقات المشبوهة مع الكيان الصهيوني للتجسس على الجزائر
يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
● أن لا تضع أي روابط خارجية
● أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
● أي سؤال خارج محتوى التدوينة يرجى تواصل معنا : من هنا
● يمكنك تعليق بإستخدام صور ✋👇👆👍👎✋
● (( "مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ" ))